تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
القاطع والدرع قبل أن تقسّم الغنيمة فهذا صفو المال ( 1 ) . وعن ابن إدريس في السرائر نقله إلاّ أنّه ترك « والدرع » ( 2 ) . فسؤال الراوي وإن كان عن مجرّد تفسير صفو المال إلاّ أنّ الجواب عنه بقوله : « الإمام يأخذ » دليل على أنّ له أخذه لنفسه وهو المطلوب . فدلالة هذا الخبر أيضاً تامّة ، إلاّ أنّ في السند أحمد بن هلال الّذي قال فيه الشيخ في الفهرست : كان غالياً متّهماً في دينه ، وعن النجاشي أنّه ورد فيه ذموم عن سيّدنا أبي محمّد العسكري ، إلاّ أنّه مع ذلك كلّه فقد نقل قول النجاشي فيه أنّه صالح الرواية ، وعن الغضائري الواسع اليد في تضعيف الرجال أنّه لا يتوقّف في رواية أحمد بن هلال إذا رواها من نوادر محمّد بن أبي عمير أو من كتاب المشيخة لابن محبوب ، وأنت تعلم أنّ هذه الرواية قد رواها عن ابن أبي عمير ، وعليه فلا يبعد اعتبار سندها . 4 - ومنها قول العبد الصالح - بحسب رواية حمّاد بن عيسى الطويلة - : وللإمام صفو المال أن يأخذ من هذه الأموال صفوها ، الجارية الفارهة ، والدابّة الفارهة ، والثوب ، والمتاع ممّا يحبّ أو يشتهي ، فذلك له قبل القسمة وقبل إخراج الخمس ، وله أن يسدّ بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل إعطاء المؤلّفة قلوبهم وغير ذلك ممّا يونبه ، فإن بقي بعد ذلك شيء أخرج الخمس منه فقسّمه في أهله وقسّم الباقي على مَن ولي ذلك ، وإن لم يبق بعد سدّ النوائب شيء فلا شيء لهم ( 3 ) . ودلالته أيضاً على أنّ صفو غنائم الحرب المنقولة للإمام ( عليه السلام ) واضحة . 5 - ومنها ما في تفسير العيّاشي عن أبي الصباح الكناني قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا الصباح ، نحن قومٌ فرض الله طاعتنا ، لنا الأنفال ، ولنا صفو
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 4 باب الأنفال الحديث 9 ص 134 ، الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 369 الحديث 15 . ( 2 ) السرائر : المستطرفات ج 3 ص 606 . ( 3 ) الكافي : ج 1 ص 540 - 541 ، التهذيب : باب قسمة الغنائم ج 4 ص 129 ، عنهما الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 365 الحديث 4 .