تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
هذا الكتاب قطعية الانتساب إلى عاصم ، وصاحب المستدرك إنّما اكتفى في سنده إليه بأنّ كتاب عاصم بن حميد مذكور في ترجمته في مثل رجال النجاشي وفهرست الشيخ وأنّ لهما إلى كتابه سنداً معتبراً وأنّ لصاحب المستدرك إلى الشيخ والنجاشي أيضاً طريقاً معتبراً واستنتج منه اعتبار طريقه إلى كتاب عاصم . فهذا هو المستفاد من المذكور عند ذكر كتاب عاصم بعد ضمّه إلى طرقه المذكورة في الفائدة الثالثة من خاتمة المستدرك . وأنت خبير بأنّ مجرد هذين الأمرين لا يثبت اعتبار نسخته الّتي كانت عنده بعد أن كان المفروض عدم قطعية النسخة . وكيف كان فرواية إسحاق بن عمّار موثّقة يصحّ الاكتفاء بها ، وهذا الخبران مؤيّدان لها . إلاّ أنّ هنا نكتتين ربما يستشكل بهما صحّة الاعتماد على الموثّقة المزبورة : الاُولى : أنّه قد ورد في خبر حمّاد الطويل عن الكاظم ( عليه السلام ) في عداد الأنفال : « وكلّ أرض ميتة لا ربّ لها » ( 1 ) فلم يعدّ منها مطلق الأرض الّتي لا ربّ لها من الأنفال بل قيّدها بأن تكون ميتة ، وهو خاصّ بالنسبة إلى عموم « كلّ أرض لا ربّ لها » فلابدّ من إخراج العامر منه واختصاصه بالأرض الميتة الّتي لا ربّ لها ، وبعده لا يصحّ عدّ الأرض الّتي لا ربّ لها من الأنفال فإنّ الأرض الميتة قد عدّت من الأنفال كما مرّ . إلاّ أنّه يمكن أن يقال : ( أوّلا ) إنّ العنوان الواقع في الخبر هو الميتة والعنوان المذكور في الموثّقة هي الأرض الّتي لا ربّ لها وظاهر كلّ منهما أنّ العناية بنفس العنوان المذكور ، فحيثية أنّها ميتة موضوع الخبر ، وحيثية أنّ لا ربّ لها موضوع ومورد عناية الموثّقة ، فهما عنوانان ليسا عنواناً واحداً عامّاً وخاصّاً ، فلا مجال للجمع بالتخصيص . و ( ثانياً ) أنّ التخصيص مبنيّ على أن يكون قيد « لا ربّ لها » في الخبر قيداً احترازياً ، مع أنّه يمكن منعه ، فإنّ كلّ أرض ميتة فلا محالة لا ربّ لها فهو قيد
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 365 الحديث 4 .
الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 88 | الشيخ محمد المؤمن القمي