هذا هو مقتضى الفحص عن أقوال الأصحاب .
وبعد ذلك فيمكن الاستدلال لصيرورة الأرض العامرة بترك تربيتها من الأنفال بأخبار :
1 - منها موثّقة إسحاق بن عمّار - الّتي رواها عليّ بن إبراهيم في تفسيره - قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الأنفال فقال : هي القرى الّتي قد خربت وانجلى أهلها فهي لله وللرسول ، وما كان للملوك فهو للإمام ، وما كان من أرض الجزية [ من الأرض بخربة - خ ئل ] لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وكلّ أرض لا ربّ لها ، والمعادن منها ، ومَن مات وليس له مولىً فماله من الأنفال ( 1 ) .
والموثّقة ظاهرة في أنّ كلّ ما ذكر فيها فهو من الأنفال وقد ذكر كلّ أرض لا ربّ لها فتكون هي أيضاً من الأنفال .
2 - ومنها ما رواه العيّاشي في تفسيره عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : لنا الأنفال ، قلت : وما الأنفال ؟ قال : منها المعادن والآجام ، وكلّ أرض لا ربّ لها وكلّ أرض باد أهلها فهو لنا ( 2 ) .
ودلالته كالموثّقة واضحة إلاّ أنّها مرسلة كسائر أخبار تفسير العيّاشي .
3 - ومنها ما رواه المستدرك عن كتاب عاصم بن حميد الحنّاط عن أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال : ولنا الصفيّ . قال : قلت له : وما الصفيّ ؟ قال : الصفيّ من كلّ رقيق وابل يبتغى أفضله ثمّ يضرب بسهم ، ولنا الأنفال . قال : قلت له : وما الأنفال ؟ قال : المعادن منها ، والآجام ، وكلّ أرض لا ربّ لها ، ولنا ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وكانت فدك من ذلك ( 3 ) .
وهو أيضاً في الدلالة مثل ما سبق ، إلاّ أنّ الكلام في سنده ، فإنّه ليس نسخة
هامش
( 1 ) تفسير القمّي : ج 1 ص 254 ، عنه الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 371 و 372 الحديث 20 .
( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ص 48 الحديث 11 ، عنه الوسائل : الباب 1 من الأنفال الحديث 28 .
( 3 ) المستدرك : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 7 ص 295 الحديث 1 .