قبل القسمة من الجارية الحسناء والفرس الفاره والثوب الحسن وما أشبه ذلك من رقيق أو متاع ، على ما جاء به الأثر من هذا التفسير عن السادة ( عليهم السلام ) ، وليس لأحد أن يعمل في شيء ممّا عدّدناه من الأنفال إلاّ بإذن الإمام العادل ( 1 ) .
فهو ( قدس سره ) وإن ذكر الحديث المنقول فيها إلاّ أنّ قوله بعد ذكر الأمثلة : « على ما جاء به الأثر من هذا التفسير » شاهد على أنّه قائل به وبتفسيره استناداً إلى الأثر المنقول عن الأئمّة ( عليهم السلام ) .
2 - وقال شيخ الطائفة في باب الأنفال من النهاية عند عدّ مصاديقها : وله أيضاً من الغنائم قبل أن تقسّم الجارية الحسناء والفرس الفاره والثوب المرتفع وما أشبه ذلك ممّا لا نظير له من رقيق أو متاع ( 2 ) .
3 - وقال في فصل ذكر الأنفال من الجمل والعقود : وهي خمسة عشر صنفاً : . . . وميراث مَن لا وارث له ، ومن الغنائم الجارية الحسناء والثوب المرتفع والفرس الفاره وما أشبه ذلك ممّا لا نظير له من رقيق أو متاع ( 3 ) .
وكلامه صريح في أنّ هذه الصفايا من الأنفال ، فإنّه صرّح بكونها خمسة عشر صنفاً ، والميراث المذكور هو العاشر منها ، وإنّما عدّ بعدها غنيمة حرب لم يكن بإذن الإمام فقط ، فلا محالة هذه الصفايا المذكورة أربعة من الأنفال .
4 - وقال في كتاب الفيء وقسمة الغنائم من الخلاف : ما كان للنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الصفايا قبل القسمة فهو لمن قام مقامه ، وقال جميع الفقهاء : إنّ ذلك يبطل بموته . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) .
5 - وقال ابن زهرة في جهاد الغنية عند البحث عن الغنيمة - : وللإمام أن يصطفي لنفسه قبل القسمة ما شاء من فرس أو جارية أو درع أو سيف أو غير ذلك ، وهذا من جملة الأنفال ، وأن يبدأ بسدّ ما ينوبه من خلل في الإسلام . . .
هامش
( 1 ) المقنعة : باب الأنفال ص 278 - 279 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 450 .
( 3 ) الجمل والعقود : ص 54 .
( 4 ) الخلاف : ج 4 ص 184 المسألة 6 .