4 - وفي خبر رواه قرب الإسناد عن أبي البختري عن جعفر بن محمّد عن أبيه ( عليهما السلام ) أنّ عليّاً ( عليه السلام ) أعتق عبداً نصرانياً ، ثمّ قال : ميراثه بين المسلمين عامّة إن لم يكن له وليّ ( 1 ) .
5 - وفي المستدرك عن دعائم الإسلام : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : مَن مات ولم يدع وارثاً فماله من الأنفال ، يوضع في بيت المال لأنّ جنايته على بيت المال ( 2 ) .
فالأخبار الثلاثة الاُول قد حكمت بأنّ ميراث مَن لا وارث له يجعل في بيت مال المسلمين ، وعلّلته الصحيحة الثانية بأنّ ذلك لأنّ جنايته على بيت مال المسلمين . نعم لا إطلاق لهذه الأخبار ، فالأوّلان فيمن أعتق سائبة ، والثالث في ذمّي مات ، وأمّا خبر قرب الإسناد الضعيف السند فقد حكى ما فعله الأمير ( عليه السلام ) في عبد أعتقه ولا دلالة على أنّه حكم العبد المعتق فلعلّ ميراثه كان له ( عليه السلام ) فأعطاه المسلمين فقال : « ميراثه بين المسلمين عامّة » . نعم رواية الدعائم مطلقة لكنّها حكمت بأنّ ميراثه من الأنفال ومع ذلك حكمت بوضعه في بيت المال معلّلة بأنّ جناية مَن لا وارث له على بيت المال .
ولا يبعد أن يقال : إنّ المراد ببيت المال أو بيت مال المسلمين في هذه الروايات هو بيت مال الإمام ( عليه السلام ) ولو بلحاظ أنّه ( عليه السلام ) يصرف أمواله في مصالح المسلمين وإن كان ربما يصرفه حيثما شاء من المصارف الشخصية أيضاً ، وهذا بقرينة روايات متعدّدة دالّة على هذا المعنى :
1 - فمنها صحيحة أبي ولاّد الحنّاط قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يُقتل وليس له وليّ إلاّ الإمام :
إنّه ليس للإمام أن يعفو ، له أن يقتل أو يأخذ الدية فيجعلها في بيت مال المسلمين ، لأنّ جناية المقتول كانت على الإمام ، وكذلك ديته يكون لإمام
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج 17 ص 553 الحديث 9 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : الباب 2 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج 17 ص 207 الحديث 1 .