الشوارع الّتي لو لم تحدث لما أوجب على الاُمّة ولا على أحدهم ضرراً بل ولا ضيقاً أصلا إلى غير ذلك .
كما أنّ للأهداف الاُخرى أيضاً أمثلةً وأصنافاً كثيرة ، ونعني بها أنّه مع فرض قيام الأموال الحاصلة تحت أيدي وليّ الأمر من المنابع المذكورة برفع الحاجات الّتي تحتاج الاُمّة إلى رفعها ومع هذا الفرض فتارةً ينظر وليّ الأمر إلى حال مَن يأتي ويتولّد من الاُمّة في الأزمنة الآتية فلا يقوم باستخراج بعض المعادن كالنفط وغيره لأن يبقى للاُمّة في القرون الآتية ولذلك يقلّ حاصل المنابع المالية عمّا تحتاج إليه الاُمّة فعلا فيفرض عليهم ضريبة لرفع حاجاتهم الضرورية أو غير الضرورية .
واُخرى يفرض ضريبة مالية على من يستورد أنواعاً مَن الأموال الطبيعية أو الصناعية من بلاد اُخر ويكون قد تمّ لهذه الأموال قيمة وثمن لمن يوردها هو أقلّ بمراتب ممّا يمكن تحصيلها في هذه البلاد الّتي يدخل تلك المستوردات فيها ، فإن لم يفرض عليها ضريبة وقع ضرر اقتصادي عظيم على مَن يشتغل بتحصيل وإنتاج هذه الأموال في هذه البلاد ، فحفظاً لأن يرد عليهم - وهم طبقة وسيعة - ضرر اقتصادي يفرض على تلك المستوردات ضرائب مناسبة .
وثالثة يكون لشخص أو أشخاص مصنعٌ عظيمٌ ذو إنتاج كبير يصرف المنتجون لانتاجاتهم للمنتجين مبلغا قليلا ، فإن جعلوا مطلقاً من حيث الثمن الّذي يبيعون به إنتاجاتهم فربّما يرد على طبقة عظيمة ينتجون هذه الإنتاجات بحيث يتمّ ثمنها لهم بمبلغ كثير فيرد عليهم ضررٌ عظيم اقتصاديٌّ عظيم ممّا يؤثّر ضرره على الاُمّة الإسلامية كذلك . فدفعاً لهذا الضرر الحاصل يفرض وليّ الأمر ضريبة مناسبة على ما نتيجة ذلك المصنع العظيم .
ورابعة يقوم عمّال الدولة الإسلامية بإنتاج أمر صناعي كالسيارات مثلا بمقدار وعدد خاصّ ويبيعها أفراد الاُمّة بثمن مناسب ، إلاّ أنّه يفرض على مَن يقوم من أفراد الاُمّة بإنتاجه ضريبة مالية بحيث لا يبقى له نفع في إنتاجه بعد أدائها ضريبته ، ويكون الهدف منه هو أن لا يقوم الناس بتصنيع السيارات الكثيرة كي يؤدّي إلى تلويث جوّ البلاد .
الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 454
مساهمون: الشيخ محمد المؤمن القمي
ص٤٥٤