تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) » إلاّ أنّه مع اختلاف النسخ لا حجّة فيه . 6 - ومنها ما رواه يونس بن عبد الرحمن عنهم ( عليهم السلام ) قالوا : خمسة أشياء ذكية ممّا فيه منافع الخلق : الإنفحة والبيضة [ البيض - ئل ] والصوف والشعر والوبر ، ولا بأس بأكل الجبن كلّه ممّا عمله مسلم أو غيره ، وإنّما يكره أن يؤكل سوى الإنفحة ممّا في آنية المجوس وأهل الكتاب لأنّهم لا يتوقّون الميتة والخمر ( 1 ) . فعطف أهل الكتاب على المجوس فيه دلالة على أنّ المجوس ليسوا من أهل الكتاب . فتقع بين هذه الأخبار والأخبار الّتي دلّت على أنّ المجوس أهل الكتاب تعارض ، والتعارض يوجب التساقط ، فلا مجال للاستدلال بتلك الأخبار الّتي دلّت على أنّ المجوس أهل الكتاب . ولا يبعد أن يقال : إنّ الأخبار الدالّة على أنّهم أهل الكتاب - ولا سيّما ما كان وارداً منها في تعليل وجوب أداء الجزية عليهم كمرسل الواسطي وحديث الأصبغ ومرسل المفيد - واردة في مقام بيان تعميم موضوع حكم الجزية للمجوس وأنّ حكم أهل الكتاب يشملهم . ونحوها الأمر في أحاديث باب الديات والحدود فإنّها لبيان تعميم موضوعها للمجوس أيضاً ، وحينئذ فتلك الأخبار النافية عنهم عنوان أهل الكتاب يراد بها المعنى المنصرف من أهل الكتاب - أعني اليهود والنصارى - وبذلك يرتفع التعارض من البين وصحّ الاستدلال بهذه الأخبار فيما نحن فيه . فالمتحصّل من جميع ما مرّ : أنّ الطوائف الثلاث أعني - اليهود والنصارى والمجوس - يجب أداء الجزية عليهم ويجب على وليّ أمر المسلمين أخذها منهم . وحيث إنّ موضوع الحكم في القرآن العظيم كبعض الأخبار أهل الكتاب ، وموضوعه في بعض الأخبار تلك العناوين الثلاثة ، وكلاهما يشمل جميع الأصناف المتصوّرة لهم ، فلا محالة يكون الحكم جارياً في جميع أصنافهم .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 6 ص 257 ، عنه وعن التهذيب الوسائل : الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ج 16 ص 365 الحديث 2 .