تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
والرواية كما ترى صريحة في أنّ الجزية تؤخذ واُخذت من المجوس لأنّهم أهل الكتاب ، يعني فهم داخلون في عموم عنوان ( الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ ) المذكورين في الآية المباركة . 2 - وعن الصدوق في الفقيه أنّه قال : المجوس تؤخذ منهم الجزية ; لأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : « سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب » وكان لهم نبيّ اسمه داماست فقتلوه ، وكتاب يقال له جاماست كان يقع في اثني عشر ألف جلد ثور فحرّقوة ( 1 ) . فقد أفتى ( قدس سره ) جزماً بأخذ الجزية منهم استناداً إلى قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب » وهو يكشف عن ثبوت هذا القول عنده بسند معتبر حتّى رأى جواز الاستناد إليه في الفتوى ، وسيأتي الكلام فيه . 3 - وقال المفيد في المقنعة : وقد روي عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله أنّه قال : المجوس إنّما اُلحقوا باليهود والنصارى في الجزية والديات لأنّه قد كان لهم فيما مضى كتاب ( 2 ) . ودلالته على وجوب الجزية على المجوس واضحة كدلالته في أنّه لمكان أنّهم أهل الكتاب كما ذكرناه في مرسل الواسطي . 4 - وقد روى الشيخ في التهذيب بإسناده الصحيح عن يونس بن عبد الرحمن عن محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : سألته عن قول الله عزّوجلّ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْل مِّنكُمْ أَوْ ءَاخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) قال : اللّذان منكم مسلمان ، واللّذان من غيركم من أهل الكتاب ، فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس لأنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سنّ في المجوس سنّة أهل الكتاب في الجزية . . . الحديث ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 49 من أبواب جهاد العدوّ ج 11 ص 97 الحديث 2 . ( 2 ) المقنعة : ص 270 عنها الوسائل : الباب المذكور ، الحديث 8 . ( 3 ) التهذيب : ج 9 ص 178 - 179 ، الفقيه : ج 4 ص 192 ، الكافي : ج 7 ص 4 ، عنها الوسائل : الباب 20 من أبواب الوصايا ج 13 ص 391 الحديث 6 ، تفسير العيّاشي : ج 1 ص 348 - 349 .