عليّ أيضاً لم يوثّق بل ضعّفه ابن الغضائري .
3 - ومنها ما رواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه باسناده الصحيح عن الحسن بن عليّ الوشّاء عن أحمد بن عمر قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( ذَوَا عَدْل مِّنكُمْ أَوْ ءَاخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) قال : اللّذان منكم مسلمان واللّذان من غيركم من أهل الكتاب ، فإن لم تجد من أهل الكتاب فمن المجوس لأنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : « سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب » وذلك إذا مات الرجل بأرض غربة فلم يجد مسلمين يُشهدهما فرجلان من أهل الكتاب ( 1 ) .
وسند الحديث لأنّ أحمد بن عمر الّذي يروي عنه الوشّاء هو أحمد بن عمر الحلبي الثقة الّذي كان من أصحاب الكاظم والرضا ( عليهما السلام ) ولا يبعد أن لا يضرّ به الإضمار لمتانة متنه جدّاً واستظهار أنّ الضمير راجع إلى أحد الإمامين ( عليهما السلام ) ، أضف إليه أنّ الصدوق قد تعهد في مقدّمة كتابه بقوله : « بل قصدت إلى ايراد ما اُفتي به وأحكم بصحّته واعتقد أنّه حجّة فيما بيني وبين ربّي تقدّس ذكره وتعالت قدرته » ومن الواضح أنّه لا يكون إلاّ ما قاله الأئمّة المعصومون ( عليهم السلام ) فهو ( قدس سره ) أيضاً يراه حديثاً عن الإمام ( عليه السلام ) .
( القسم الثالث ) أخبار إمّا ما دلّت على أنّه كان لهم كتاب فلا محالة يكونون من أهل الكتاب ، وإمّا على أنّهم أهل الكتاب ، وكيف كان ، فإذا كانوا أهل الكتاب فتعمّهم أدلّة إيجاب الجزية الّتي تعلّقت بعنوان أهل الكتاب فيجب عليهم أيضاً أداؤها .
أمّاما دلّ على أنّه كان لهم كتاب - مضافاً إلى مرسل أبي يحيى الواسطي ومرسل الصدوق وحديث الأصبغ بن نباتة ومرسل المفيد الّتي قد مضى جميعها - فهو ما رواه الشيخ بإسناده الصحيح عن أحمد بن محمّد عن أبي يحيى الواسطي قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن المجوس فقال ( عليه السلام ) : كان لهم نبيّ قتلوه وكتاب أحرقوه ، أتاهم نبيّهم بكتابهم في اثني عشر ألف جلد ثور ، وكان يقال له : جاماست ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 3 ص 47 ، عنه الوسائل : الباب 40 من أبواب الشهادات ج 18 ص 287 الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 49 من أبواب جهاد العدوّ ج 11 ص 97 الحديث 3 .