تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وبناءاً على أن يكون محمّد بن الفضيل هنا هو محمّد بن القاسم بن الفضيل على ما صرّح به جامع الرواة فالرواية صحيحة السند ، ودلالتها واضحة . هذا مضافاً إلى أنّ الصدوق أيضاً رواها في من لا يحضره الفقيه باسناده الصحيح إلى يونس بن عبد الرحمن عن يحيى بن محمّد عن الصادق ( عليه السلام ) إلاّ أنّ فيه : « لأنّ في المجوس سنّة أهل الكتاب في الجزية » وهو غير مضرّ ، وحيث إنّ يونس من أصحاب الإجماع فربما يكتفى به في ثبوت صحّة السند إلى الإمام لاٌثبات وثاقة يحيى بن محمّد على بعض المباني ، فتأمّل . ونحوه سند الكافي إن كان محمّد بن أحمد هو محمّد بن أحمد بن يحيى لكنّه غير معلوم . وقد رواه العيّاشي أيضاً بسندين . 5 - وقد روي عن الأصبغ بن نباتة في حديث أنّ عليّاً ( عليه السلام ) قال على المنبر : سلوني قبل أن تفقدوني ، فقام إليه الأشعث بن قيس فقال : يا أمير المؤمنين كيف تؤخذ الجزية من المجوس ( تؤخذ من المجوس الجزية - الأمالي والاختصاص ) ولم ينزل عليهم كتاب ولم يبعث إليهم نبي ؟ فقال ( عليه السلام ) : بلى يا أشعث قد أنزل الله عليهم كتاباً وبعث إليهم نبيّاً ، وكان لهم ملك سكر ذات ليلة ، فدعا بابنته إلى فراشه فارتكبها ، فلمّا أصبح تسامع به قومه فاجتمعوا إلى بابه فقالوا : أيّها الملك فسّدت علينا ديننا فأهلكته ، فأخرج نطهّرك ونقم عليك الحدّ ، فقال لهم : اجتمعوا واسمعوا كلامي فإن يكن لي مخرج ممّا ارتكبت وإلاّ فشأنكم ، فاجتمعوا فقال لهم : هل علمتم أنّ الله عزّ وجلّ لم يخلق خلقاً أكرم عليه من أبينا آدم واُمّنا حوّاء ؟ قالوا : صدقت أيّها الملك ، فقال : أفليس وقد زوّج بنيه من بناته وبناته من بنيه ؟ قالوا : صدقت ، هذا هو الدين ، فتعاقدوا على ذلك ، فمحا الله ما في صدورهم من العلم ورفع عنهم الكتاب فهم الكفرة يدخلون النار بلا ( بغير - خ ل ) حساب ، والمنافقون أشدّ حالا منهم ، فقال الأشعث : والله ما سمعت بمثل هذا الجواب ، والله لا عدت إلى مثلها أبداً . . . الحديث ( 1 ) . وقد رواه المفيد في كتاب الاختصاص باسناده عن الأصبغ ( 2 ) .
هامش
( 1 و 2 ) الاختصاص : ص 236 ، أمالي الصدوق : المجلس 55 ص 206 - 207 ، التوحيد : ص 306 ، أخرج الوسائل صدره عن الأمالي في الباب 49 من أبواب جهاد العدوّ ج 11 ص 98 الحديث 7 .