تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
قوله عزّ وجلّ : ( قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَيُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الاَْخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَد وَهُمْ صَاغِرُونَ ) فمن كان منهم في دار الإسلام فلن يُقبل منهم إلاّ الجزية أو القتل ، ومالهم فيء وذراريهم سبي ، وإذا قبلوا الجزية على أنفسهم حرم علينا سبيهم وحرمت أموالهم وحلّت لنا مناكحتهم ، ومَن كان منهم في دار الحرب حلّ لنا سبيهم وأموالهم ولم تحلّ لنا مناكحتهم ، ولم يُقبل منهم إلاّ الدخول في دار الإسلام أو الجزية أو القتل . . . الحديث ( 1 ) . هذا الّذي ذكرناه هو عبارة الكافي الشريف ، والجملة الأخيرة في الخصال هكذا : « ولم يُقبل منهم إلاّ القتل أو الدخول في الإسلام » ( 2 ) فترك الجزية رأساً وذكر « الدخول في الإسلام » مقام « الدخول في دار الإسلام » . كما أنّها في التهذيب وتفسير القمّي هكذا : « ولا يُقبل منها [ منهم - يب ] إلاّ الجزية أو القتل » ( 3 ) فلم يذكر الدخول في الإسلام أو في دار الإسلام . وبيان دلالتها : أنّه ( عليه السلام ) نصّ بأنّ الحكم المذكور في الآية المباركة هو الحكم النهائي الإسلامي في أهل الذمّة ، وصرّح في ذيل الآية الشريفة بأنّه « مَن كان منهم في دار الإسلام فلن يُقبل منهم إلاّ الجزية أو القتل » فقد فرض انطباق عنوان أهل الذمّة عليهم ، فلا محالة هم بعدُ على دين أنفسهم من أديان أهل الكتاب ، فبعد ذلك حكم بأنّ أمرهم دائر بين القتل أو أداء الجزية ، فلا محيص من كون أداء الجزية عدلا للقتل ، وكما يكون قتلهم واجباً فهكذا أداء جزيتهم ، فأداء الجزية واجب عليهم وأخذها واجب على المسلمين الّذين يرجع الأمر بالآخرة إلى وليّ أمرهم . هذا بالنسبة إلى مَن كان منهم في دار الإسلام . وأمّا مَن كان منهم في دار الحرب فإن دخلوا في دار الإسلام باقين على دين
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 11 . ( 2 ) الخصال : ص 275 . ( 3 ) التهذيب : ج 4 ص 115 ، تفسير القمّي : ج 2 ص 320 ، وأخرجها الوسائل الحديث عن جميع المصادر ، في الباب 5 من أبواب جهاد العدوّ ج 11 ص 16 الحديث 2 .