خبر حفص ابن غياث ( 1 ) وبوجوه اُخر ) ( 2 ) .
مسألة : وتسقط عن المجنون المطبق إجماعاً لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « رفع القلم عن ثلاث : عن الصبيّ حتّى يبلغ ، وعن المجنون حتّى يفيق . . . ولما رواه الشيخ عن طلحة ابن زيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : جرت السنّة أن لا تؤخذ الجزية من المعتوه ولا من المغلوب على عقله ، ولأنّه محقون الدم . . فلا مقتضى لوجوب الجزية .
فرع : لو كان جنونه غير مطبق لم يخل من أحوال ثلاثة ( فذكر احتمالات كلّ منها ) ( 3 ) .
مسألة : ولا تؤخذ الجزية من النساء ، وهو مذهب عامّة العلماء ( فاستدلّ بأخبار من العامّة والخاصّة وبأنّ الجزية تؤخذ لحقن الدماء ) والنساء يحقنون فلا جزية عليهم ، ولا نعرف فيه خلافاً ( 4 ) .
مسألة : واختلف علماؤنا في إيجاب الجزية على المملوك ، فالمشهور عدم وجوبها عليه ، ذهب إليه الشيخ ( رحمه الله ) وهو قول الجمهور كافّة ، وقال آخرون : لا تسقط عنهم الجزية ، احتجّ الشيخ بما روي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : لا جزية على العبد . ولأنّ العبد مال فلا تؤخذ منه الجزية كغيره من الحيوان ( ثمّ ذكر استدلال الآخرين بخبر عامي ( 5 ) وبخبر أبي الدرداء ( 6 ) عن الباقر ( عليه السلام ) . . . ) ( 7 ) .
مسألة : مصرف الجزية مصرف الغنيمة سواء ، للمجاهدين ، وكذلك ما يؤخذ منهم على وجه المعاوضة لدخول بلاد الإسلام ، لأنّه مأخوذ من أهل الشرك ، وروى الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) [ فذكر صحيحة التهذيب الآتية ، ثمّ قال : ] ولأنّه مال أخذ بالقهر والغلبة ، فيكون مصرفه المجاهدين كالغنيمة في دار الحرب ( 8 ) .
أقول : فهو ( قدس سره ) أفاد في هذا الكتاب أيضاً أنّ القتال مع غير الطوائف الثلاث
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 18 من أبواب جهاد العدوّ ج 11 ص 47 الحديث 1 .
( 2 - 5 و 7 و 8 ) المنتهى : ج 2 ص 963 - 965 و 973 .
( 6 ) الوسائل : الباب 49 من أبواب جهاد العدوّ ج 11 ص 97 الحديث 6 .