الأقرب . وتؤخذ من أهل الصوامع والرهبان وهو أحد قولي الشافعي للعموم . . . ( 1 ) .
ثمّ قال ( رحمه الله ) : اختلف علماؤنا في ايجاب الجزية على المملوك ; فالمشهور عدم وجوبها عليهم ، وهو قول العامّة بأسرهم . . . وقال قوم : لا تسقط ، لقول الباقر ( عليه السلام ) - فذكر خبراً قد اُخرج عن الفقيه : ج 2 الرقم 29 / 106 - ( 2 ) .
أقول : فهو ( قدس سره ) في هذه المسائل أفاد أن الكفّار من غير الطوائف الثلاث يقاتلون إلى أن يسلموا ، وأمّا هذه الطوائف فتؤخذ منهم الجزية بشرط أن يكون فيهم أوصافاً وقد عرفت تفصيل المقال فيها .
وقال بعد ختم المسألة 181 : تذنيب ، مصرف الجزية هو مصرف الغنيمة سواء ، لأنّه مال اُخذ بالقهر والغلبة فكان مصرفه المجاهدين كغنيمة دار الحرب ( 3 ) .
د : وقد تعرّض في كتاب الجهاد من المنتهى للمسألة قريباً ممّا في التذكرة في ضمن مسائل ، فقال :
مسألة : الجزية هي الوظيفة المأخوذة من أهل الكتاب لإقامتهم بدار الإسلام في كلّ عام . . . فالجزية واجبة بالنصّ والاجماع ( ثمّ ذكر الاستدلال بآية التوبة وبالروايات . ثمّ قال : ) ولا خلاف بين المسلمين في أخذ الجزية على الإجمال ( 4 ) .
مسألة : وتُعقد الجزية لكلّ كتابي عاقل بالغ ذكر ، ونعني بالكتابي من له كتاب حقيقة وهم اليهود والنصارى ومَن له شبهة كتاب وهم المجوس ، فتؤخذ من هؤلاء الأصناف الثلاثة بلا خلاف بين العلماء ، فإنّ الصحابة أجمعوا على ذلك وعمل به الفقهاء القدماء ومن بعدهم إلى زماننا هذا في جميع الأزمان ، عملا بالآيات الدالّة على أخذ الجزية والأحاديث المتقدّمة وفعل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ذلك وأخذ الجزية من مجوس نجران . . . ( 5 ) .
مسألة : ولا يُقبل من غير الأصناف الثلاثة من سائر فِرق الكفّار إلاّ الإسلام ، فلو بزلوا الجزية لم تُقبل منهم ، كعبّاد الأوثان والأصنام والأحجار والنيران والشمس
هامش
( 1 ) التذكرة : ج 9 ص 297 مسألة 174 .
( 2 ) التذكرة : ج 9 ص 298 المسألة 175 .
( 3 ) التذكرة : ج 9 ص 310 .
( 4 و 5 ) المنتهى : ج 2 ص 959 .