تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
فاقتلوه ، وأحللت لكم سبي الكراع والسلاح وسبي الذراري ، وذاك حكم الله عزّ وجلّ ، لأنّ لهم دار حرب قائمة وإماماً منتصباً يداوي جريحهم ويعالج مريضهم ويهب [ يعفر ] لهم الكراع والسلاح ويعيدهم إلى قتالكم كرّة بعد كرّة ، ولم يكونوا بايعوا فيدخلون في ذمّة البيعة والإسلام ، ومَن خرج من بيعتنا فقد خرج من الدين وصار ماله وذراريه بعد دمه حلال ( 1 ) . فقد حكم في الفقرات الأخيرة بالصراحة بأنّ أموال هؤلاء البغاة - الّذين هم مسلمون إلاّ أنّهم لم يبايعوا الإمام الحقّ - حلال فتغنم إذا ظهر المسلمون عليهم ، وقد قال قبل هذه الفقرات : « وذاك حكم الله عزّ وجلّ » فهذه الحلّيّة هي الحكم الأولي الإسلامي لأموالهم اللّهمّ إلاّ أن يطرأ عنوان ثان مثل ما مرّت في الأخبار السالفة يوجب رفع اليد عن اغتنام أموالهم إلاّ أنّ سند هذه الرواية غير معتبر . وقد روى عن العلاّمة في المختلف أنّ ابن أبي عقيل أرسل عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رواية في حرب الجمل قال فيها : « إنّ دار الهجرة حرّمت ما فيها وإنّ دار الشرك أحلّت ما فيها » ( 2 ) وقد يتوهّم أنّ إطلاق دار الهجرة شاملة لجميع ديار المسلمين حتّى مثل الشام فتدلّ الرواية على حرمة أخذ أموال بغاة صفّين . لكنّك تعلم أنّ مثل خبر أبي بصير الماضي يكون كالمفسّر لهذه المرسلة ويكون قرينة على أنّ دار الهجرة هي دار قبل أهلها بيعة الإمام كأهل البصرة فيعامل معهم معاملة غير الناكثين ولا يؤخذ أموالهم بالشرح الماضي ذكره ، وأمّا مَن لم يبايع الإمام فلا يدخل في ذمّة البيعة والإسلام . مضافاً إلى أنّه مرسل لا اعتبار به . فالمتحصّل من جميع الأخبار : أنّ اغتنام أراضي البغاة إذا غلب أهل الحق عليهم جائز سواء بقي لهم قائد أم لا ، إلاّ أنّه لو كانت هنا مصلحة أقوى فوليّ الأمر ربما كفّ عن الاغتنام كما فعله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
المسألة السادسة : هل الأرض أو المال غير المنقول الآخر المأخوذة عنوة يتعلّق به الخمس ؟
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 23 من أبواب جهاد العدوّ ج 11 ص 60 و 61 الحديث 9 و 10 .