تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
أنّ شيعته لن يظهر عليهم من بعده أبداً ( 1 ) . ودلالتها على المطلوب واضحة كما مرّ بيانها آنفاً . 6 - ومثلهما - بل لعلّها نفس ما رواه الحسن بن هارون - رواية الوليد بن صبيح المنقولة عن كتاب درست بن أبي منصور قال : سأل المعلّى بن خنيس أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقال : جعلت فداك حدّثني عن القائم ( عليه السلام ) إذا قام يسير بخلاف سيرة عليّ ( عليه السلام ) ؟ قال : فقال له : نعم . قال : فأعظم ذلك معلّى وقال : جعلت فداك ممّ ذاك ؟ قال : فقال ( عليه السلام ) : لأنّ عليّاً ( عليه السلام ) سار بالناس سيرةً وهو يعلم أنّ عدوّه سيظهر على وليّه من بعده ، وأنّ القائم ( عليه السلام ) إذا قام ليس إلاّ السيف ، فعودوا مرضاهم واشهدوا جنائزهم وافعلوا ، ولا فعلوا فإنّه إذا كان ذلك لم تحلّ مناكحتهم ولا موارثتهم ( 2 ) . فهذه الرواية أيضاً كما مرّ البيان فيما سبق دالّة على أنّ فعله ( عليه السلام ) بالبصرة كان ناشئاً عن المنّ فتدلّ على جواز الاغتنام إذا لم يكن موجب للمنّ كما في زمن القائم ( عليه السلام ) . 7 - ومنها رواية عبد الله بن سليمان قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ الناس يروون أنّ عليّاً ( عليه السلام ) قتل أهل البصرة وترك أموالهم ، فقال : إنّ دار الشرك يحلّ ما فيها وانّ دار الإسلام لا يحلّ ما فيها ، فقال ( عليه السلام ) : إنّ عليّاً ( عليه السلام ) إنّما منّ عليهم كما منّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على أهل مكّة ، وإنّما ترك عليّ ( عليه السلام ) لأنّه كان يعلم أنّه سيكون له شيعة وأنّ دولة الباطل ستظهر عليهم ، فأراد أن يقتدى به في شيعته ، وقد رأيتم آثار ذلك هو ذا يسار في الناس بسيرة عليّ ( عليه السلام ) ، ولو قتل عليّ ( عليه السلام ) أهل البصرة جميعاً واتخذ أموالهم لكان ذلك له حلالا ، لكنّه منّ عليهم ليمنّ على شيعته من بعده ( 3 ) . ودلالتها على المطلوب واضحة ، وهي قرينة أيضاً على صحّة ما استفدناه من الروايات السابقة . 8 - ومنها ما عن دعائم الإسلام عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال : سار عليّ ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 25 من أبواب جهاد العدوّ ج 11 ص 57 الحديث 3 . ( 2 ) المستدرك : الباب 23 من أبواب جهاد العدوّ ج 11 ص 58 الحديث 8 . ( 3 ) الوسائل : الباب 25 من أبواب جهاد العدوّ ج 11 ص 58 الحديث 6 .