بعد أن لم يكن ريبٌ في تعلّق الخمس بالغنائم المنقولة الّتي تؤخذ من أهل الحرب فظاهر كلمات الأصحاب تعلّقه بغير المنقول المأخوذ منهم عنوةً ، وقد تعرّض لهذا الأمر في الكلمات الماضية الّتي حكيناها عنهم الشيخ في ما حكينا عن خلافه من كتاب الفيء منه ، وابن إدريس في موضعين من سرائره قد حكيناهما عنه ، والعلاّمة في القواعد ، فراجع .
كما أنّ المحقّق أيضاً في جهاد الشرائع - بعد تقسيم غنيمة دار الحرب إلى ما ينقل وما لا ينقل - قال : وأمّا ما لا ينقل فهو للمسلمين قاطبة وفيه الخمس .
وقد تعرّض الأصحاب لتعلّق الخمس بها في باب الخمس نذكر من كلماتهم انموذجاً :
ففي نهاية الشيخ : الخمس واجب في كلّ ما يغنمه الإنسان ، والغنائم كلّ ما اُخذ بالسيف من أهل الحرب و . . . ممّا يحويه العسكر وممّا لم يحوه ( 1 ) .
وفي الشرائع : فيما يجب فيه الخمس ، وهو سبعة : الأوّل غنائم دار الحرب ممّا حواه العسكر وما لم يحوه من أرض وغيرها .
وفي الوسيلة لابن حمزة : ما يجب فيه الخمس . . . ثلاثة وثلاثون صنفاً . . . والغنائم الّتي تؤخذ من دار الحرب عنوةً ، قلّت أو كثرت ، من المال والسلاح والثياب والمماليك والكراع والأرضين والعقار ( 2 ) .
وفي قواعد العلاّمة : إنّما يجب الخمس في سبعة أشياء : أ - غنائم دار الحرب وإن قلّت ، سواء حواها العسكر أو لا ، ممّا ينقل ويحوّل كالأمتعة أو لا كالأرض ( 3 ) .
وقال في التذكر : فيما يجب [ يعني الخمس ] فيه ، وهو أصناف : الأوّل ; الغنائم المأخوذة من دار الحرب ، ما حواه العسكر وما لم يحوه ، أمكن نقله كالثياب والدوابّ وغيرها أو لا يمكن كالأراضي والعقارات ( 4 ) .
وقريب منه عبارة المنتهى ، الّتي حكاها المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 447 .
( 2 ) الوسيلة : ص 136 .
( 3 ) القواعد : ج 1 ص 361 .
( 4 ) التذكرة : ج 9 ص 409 .
( 5 ) مجمع الفائدة : ج 6 ص 292 .