ألف : فقال في كتاب الجهاد من القواعد - في ذكر المطلب الخامس في أحكام البغاة - : كلّ مَن خرج على إمام عادل فهو باغ . . . ولا تملك أموالهم الغائبة وإن كانت ممّا تنقل وتحوّل ، وفي قسمة ما حواه العسكر بين الغانمين قولأنّ أقربهما المنع ( 1 ) .
ب : وقال في كتاب الجهاد من الإرشاد - في ذكر المطلب الثاني في أحكام أهل البغي - : كلّ مَن خرج على إمام عادل وجب قتاله على مَن يستنهضه الإمام أو نائبه على الكفاية ويتعيّن بتعيين الإمام . . . ولا يملك أموالهم الغائبة ، وفيما حواه العسكر ممّا ينقل ويحوّل قولان ( 2 ) .
ج - وقال في جهاد التذكرة - في فصل قتال أهل البغي - : أموال أهل البغي الّتي لم يحوها العسكر لا تخرج من ملكهم ولا تجوز قسمته بحال ، أمّا ما حواه العسكر من السلاح والكراع والدوابّ والأثاث وغير ذلك فللشيخ قولان . . . ( 3 ) .
د - وقال في جهاد المنتهى - في المقصد الثامن الّذي هو في قتال أهل البغي - : قد وقع الإجماع على أنّ مال أهل البغي الّذي لم يحوه العسكر لا يخرج عن ملكهم ولا يجوز قسمته بحال ، واختلف علماؤنا في أموالهم الّتي حواها العسكر من سلاح وكراع وخيل وأثاث وغير ذلك من الأموال . . . ( 4 ) .
وعباراته في كتبه الأربعة دالّة على المطلوب ، فإنّ الأموال الّتي لم يحوها العسكر أو أموالهم الغائبة تعمّ ما لا ينقل أيضاً ، بل إنّ قوله في القواعد : « وإن كانت ممّا تنقل وتحوّل » يجعله صريح الشمول لما لا ينقل ، كما أنّ قوله في الإرشاد : « وفيما حواه العسكر ممّا ينقل ويحوّل قولان » مفهومه أنّ الأرض الّتي يقع الحرب فيها إن كانت ملك البغاة فلا تؤخذ منهم . والحاصل : أنّ دلالة عباراته على المطلوب واضحة .
14 - وقال الشهيد في الدروس - في قتال البغاة - : ولا تقسّم أموالهم الّتي لم يحوها العسكر إجماعاً . . . وما حواه العسكر - إذا رجعوا إلى طاعة الإمام - حرام أيضاً . . . ( 5 ) .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : ج 1 ص 522 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 351 - 352 .
( 3 ) التذكرة : ج 9 ص 424 المسألة 251 .
( 4 ) المنتهى : ج 1 ص 988 .
( 5 ) الدروس : ج 2 ص 42 درس 132 .