تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
فهو ( قدس سره ) وإن صرّح بعد تقسيم أموالهم ولعلّه يجتمع مع كون ما لا ينقل منها ملكاً لجميع المسلمين كسائر الأراضي المفتوحة عنوةً إلاّ أنّ قوله في تلوه : « وما حواه العسكر . . . حرام أيضاً » دليل على أنّ مراده بعدم قسمة أموالهم الغائبة أنّ هذه الأموال حرام كحرمة ما حواه العسكر وإلاّ لم يكن للاتيان بلفظة « أيضاً » مجال ، وعليه فدلالة عبارته أيضاً على المطلوب تامّة . فتحصّل من ملاحظة كلماتهم : أنّه لم يفت أحد منهم بجواز أخذ أراضي البغاة ، بل ادّعى الشيخ في الخلاف على انعقاد إجماع الفرقة على أنّه لا يتعرّض لأموالهم الّتي لم يحوها العسكر ، وادّعى العلاّمة في المنتهى الإجماع على أنّه لا يخرج عن ملكهم ولا يجوز قسمته بحال ، وقريب منهما عبارة الدروس . ولعلّه لمثل هذا قال في الرياض : ولا يؤخذ أموالهم - أي البغاة - مطلقاً كانت لهم فئة أم لا ، بل خلاف في الأموال الّتي ليست في العسكر ، بل عليه الإجماع في التحرير والمنتهى والمسالك والروضة وغيرها ، وهو الحجّة ( 1 ) . وأيضاً قال في الجواهر - ذيل قول المحقّق في المسألة الثانية والّذي تقدّم تحت رقم 11 بعدم لجواز - : بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل في المسالك : هو موضع وفاق بل في صريح المنتهى والدروس ومحكيّ الغنية والتحرير الإجماع عليه ، بل يمكن دعوى القطع به ( 2 ) . هو وضع الأقوال في المسألة ، وبعد ذلك فاللازم مراجعة الأدلّة فنقول : قد يستدلّ لعدم جواز أخذ أراضيهم بالإجماع كما هو ظاهر الشيخ في الخلاف وظاهر الرياض بل والجواهر ، إلاّ أنّه محلّ نقاش لأنّه محتمل المدرك جدّاً ، كما عطف عليه في الخلاف : « أخبارهم » وذكر الرياض والجواهر أخبار يستدلّ بها ، وبعد احتمال استناد الأقوال إلى الروايات لا يمكن كشف الحكم الواقعي به . وأمّا الأخبار فالكلام عن مدلولها ينبغي أن يكون بعد التنبّه لنكتة أنّ القاعدة
هامش
( 1 ) الرياض : ج 7 ص 467 . ( 2 ) الجواهر : ج 21 ص 339 .