( الطائفة الثانية ) ما تدلّ على جواز شراء أرض الخراج ممّن هي في يده فهو يبيعها والمشتري يشتريها ، وبما أنّ البيع حقيقته تمليك عين ماله بعوض فيدلّ هذه الأخبار على أنّ أرض الخراج ملكٌ له . وهذه الطائفة أيضاً روايات :
1 - منها ما رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن شراء أرض أهل الذمّة ، فقال : لا بأس بها فتكون [ فيكون - يب ] إذا كان ذلك بمنزلتهم تؤدّى عنها [ يؤدّى - يب ] كما يؤدّون . . . الحديث ( 1 ) .
2 - ومنها ما رواه الشيخ في الموثّق عن محمّد بن مسلم وعمر بن حنظلة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن ذلك فقال : لا بأس بشرائها فإنّها إذاً كانت بمنزلتها في أيديهم يؤدّى [ تؤدّى - ئل ] عنها كما يؤدّى عنها ( 2 ) .
ولفظ « ذلك » المذكور في السؤال إشارة إلى شراء أرض اليهود والنصارى الخراجية كما يشهد به جوابه ( عليه السلام ) بإيجاب أداء الخراج عنها ، مضافاً إلى أنّ هذه الرواية وقعت في التهذيب بعد موثّق محمّد بن مسلم الّذي ذكرناه في الطائفة الاُولى تحت الرقم 1 وكان السؤال فيه عن شراء أرضهم فسبقه قرينة على أنّ الإشارة إشارة إلى نفس المذكور في ذاك الموثّق .
3 - ومنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم قال : سألته عن شراء أرضهم فقال : لا بأس أن تشتريها فتكون إذا كان ذلك بمنزلتهم تؤدّى فيها كما يؤدّون عنها ( 3 ) .
والإضمار فيها غير مضرّ باعتباره لوقوعه أيضاً في التهذيب بعد خبرين كان اُولاهما سؤالاً عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) فهذا الصحيح أيضاً سؤال عنه ، مضافاً إلى ما مرّ من أنّ مثل محمّد بن مسلم الفقيه الّذي هومن أصحاب الإجماع لا يسأل غير الإمام ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 283 ، التهذيب : ج 7 باب أحكام الأرضين ص 149 ، عنهما الوسائل : الباب 21 من أبواب عقد البيع ج 12 ص 275 الحديث 8 .
( 2 ) التهذيب : ج 4 ص 147 ، عنه الوسائل الباب 71 من أبواب جهاد العدوّ ج 11 ص 119 الحديث 3 .
( 3 ) التهذيب : ج 8 ص 147 ، عنه الوسائل : الباب 21 من أبواب عقد البيع ج 12 ص 275 الحديث 7 .