بها وهي لهم » فيدلّ بوضوح على أنّ هؤلاء القوم أهل الذمّة أيضاً ، حيث إنّهم عمروا وأحيوا أراضيهم فهم أحقّ بها وهي لهم ، وجملة « وهي لهم » معناها أنّها ملكٌ لهم .
هذا بالنسبة لجملة الموثق . ومثله الكلام في صحيح التهذيب وصحيح من لا يحضره الفقيه أيضاً .
2 - ومنها ما رواه الشيخ في التهذيب بإسناده الصحيح عن الحسين بن سعيد عن حمّاد بن شعيب عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن شراء الأرضين من أهل الذمّة ، فقال : لا بأس بأن يشترى منهم ، إذا عملوها وأحيوها فهي لهم ، وقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين ظهر على خيبر وفيها اليهود خارجهم على أمر وترك الأرض في أيديهم يعملونها ويعمرونها ( 1 ) .
ومحلّ الكلام فيه سؤالا وجواباً بقرينة ذكر أراضي خيبر هو الشراء من الأراضي الخراجية . وقوله ( عليه السلام ) بعد تجويز اشترائها « إذا عملوها وأحيوها فهي لهم » دليلٌ واضح على أنّها ملكٌ لهم كما مرّ الآن بيانه ، فدلالته واضحة .
وأمّا سنده فما ذكرناه هو المذكور في التهذيب طبعة النجف الأشرف المحقّقة بتحقيق السيّد الخرسان ونقل أنّ نسخته هكذا في الطبعة القديمة ، وعليه فحمّاد بن شعيب لم تثبت وثاقته فيكون الحديث غير معتبر السند ، إلاّ أنّ المذكور في الوسائل الباب الرابع من كتاب إحياء الموات وهكذا المذكور في الوافي في باب حكم أرض الخراج وأرض أهل الذمّة عند نقلهما لهذا الحديث عن الشيخ يكون السند هكذا : الحسين بن سعيد عن حمّاد عن شعيب عن أبي بصير ، وهكذا ذكر في التهذيب المطبوع أخيراً بتعليق الغفاري ( 2 ) . ويكون سند هذا الحديث في الاستبصار في باب شراء أرض أهل الذمّة ( 3 ) أيضاً مثل الوسائل والوافي . فعلى جميع ذلك فالظاهر خطأ نسخة حمّاد بن شعيب ، وعلى النسخة الصحيحة فحمّاد
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 ص 148 الحديث 6 .
( 2 ) التهذيب : ج 7 ص 174 .
( 3 ) الاستبصار : ج 3 ص 110 .