تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ثمّ ذكر أرض الصلح أو الجزية وأرض الأنفال قسمين ثالثاً ورابعاً ، فراجع ( 1 ) . فقد صرّح بأنّ الأرض المأخوذة عنوةً ملكٌ لجميع المسلمين بيد الإمام وأنّ منافعها للمسلمين قاطبة ، وأنّها لا يصحّ بيعها ولا إيقاع التصرّفات المخرجة لها عن ملكهم عليها . وقال أيضاً في باب بيع المياه والمراعي من متاجر النهاية : والأرضون على أقسام أربعة : قسم منها أرض الخراج ، وهي كلّ أرض اُخذت عنوةً بالسيف وعن قتال ، فهي أرض للمسلمين قاطبة لا يجوز بيعها ولا شراؤها والتصرّف فيها بإذن الناظر في أمر المسلمين ، وللناظر أن يقبّلها بما شاء من ثلث أو ربع أو نصف أو أقلّ أو أكثر مدّة من الزمان ، وله أن ينقل من متقبّل إلى غيره ويزيد عليه وينقص إذا مضى مدّة زمان القبالة ، ليس عليه اعتراضٌ في ذلك . ثمّ ذكر أرض الصلح أو الجزية وأرض مَن أسلم أهلها عليها طوعاً وأرض الأنفال ، وذكر حكم كلّ قسم منها ، فراجع ( 2 ) . فهنا أيضاً صرّح بأنّ الأرض المأخوذة بالسيف الّتي عبّر عنها بأرض الخراج للمسلمين قاطبة وأنّها لا يجوز بيعها ولا شراؤها وأنّها بيد الناظر في أمر المسلمين الّذي هو الإمام أو المنصوب من قِبله ، ولا محالة يكون منافعها وخراجها لمالكها أعني المسلمين . ب : وقال في كتاب الزكاة من المبسوط : فصل في حكم أراضي الزكاة وغيرها . الأرضون على أربعة أقسام حسب ما ذكرناه في النهاية : فضرب منها . . . ثمّ ذكر مثل ما أفاده في كتاب الزكاة من النهاية ، ولا نرى حاجةً بذكرها ( 3 ) . وقال في كتاب الجهاد من المبسوط : فصل في ذكر مكّة هل فُتحت عنوةً أو صلحاً ؟ وحكم السواد وباقي الأرضين . ظاهر المذهب أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فتح مكّة
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 445 - 447 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 219 - 221 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 235 - 236 .