تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
1 - ففي صحيحة زرارة وأبي بصير قالا : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ من تمام الصوم إعطاء الزكاة - يعني الفطرة - كما أنّ الصلاة على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من تمام الصلاة لأنّه مَن صام ولم يؤدّ الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمّداً ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، إنّ الله قد بدأ بها قبل الصوم [ الصلاة ] فقال : ( أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ) ( 1 ) . فترى إطلاقه ( عليه السلام ) الزكاة بقول مطلق على زكاة الفطرة وتفسيره لقوله تعالى ( تَزَكَّى ) بزكاة الفطرة . 2 - وفي موثّقة السكوني بإسناده - يعني عن الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) - أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : من أدّى زكاة الفطرة تمّم الله بها ما نقص من زكاة ماله ( 2 ) . 3 - وفي صحيح الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أعَلى من قَبِل الزكاة زكاة ؟ فقال : أمّا من قبل زكاة المال فإنّ عليه زكاة الفطرة ، وليس عليه لما قَبِله زكاة ، وليس على مَن يقبل الفطرة فطرة ( 3 ) . إلى غير ذلك من أخبار عديدة . وبالجملة : فصدق الزكاة على الفطرة أيضاً واضح فلا مجال للشبهة في دلالة الآية المباركة على المطلوب . ثمّ إنّ غاية مدلول الآية أنّ أخذ صدقة الفطرة من الناس واجب على النبيّ والإمام ، وقد مرّ استلزامه لوجوب أداء الاُمّة فطرتهم إلى وليّ الأمر حتّى يتحقّق ما أوجبه الله تعالى مضافاً إلى أنّه بعد وجوب أخذها فلا محالة وليّ الأمر يقوم بصدد امتثال تكليفه ويطلب من الناس أداء زكاة فطرتهم إليه فيجب عليهم الأداء لوجوب إطاعة وليّ الأمر على الاُمّة في أوامره . فالآية الشريفة بهذا البيان تامّة الدلالة على جميع المطلوب . وأمّا السنّة فيدلّ على المطلوب صحيحة أبي علىّ ابن راشد - المروية في الكافي والتهذيب والمقنعة - قال : سألته عن الفطرة لمن هي ؟ قال : للإمام ، قال : قلت : فأخبر أصحابي ؟ قال : نعم مَن أردت أن تطهّره منهم ،
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب زكاة الفطرة ج 6 ص 221 و 220 الحديث 5 و 4 . ( 3 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب زكاة الفطرة ج 6 ص 223 الحديث 1 .
الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 254 | الشيخ محمد المؤمن القمي