تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
إلى المستحقّ وهو اتفاق العلماء لأنّها من الأموال الباطنة ، وصرفها إلى الإمام أو مَن نصبه أولى ، ومع التعذّر إلى فقهاء الإمامية فإنّهم أبصر بمواقعها . . . ( 1 ) . وقال العلاّمة في التذكرة : يجوز أن يتولّى المالك تفريق الفطرة بنفسه إجماعاً ، أمّا عندنا فظاهر ، وأمّا عند المخالف فلأنّها من الأموال الباطنة . لكن يستحبّ صرفها إلى الإمام أو نائبه ، لأنّه أعرف بمواقعها ، فإن تعذّر صُرف إلى الفقيه المأمون من فقهاء الإمامية لأنّهم أبصر بمواقعها ولأنّهم نوّاب الإمام ( عليه السلام ) ( 2 ) . وقال أيضاً في القواعد في زكاة الفطرة : ويتولّى التفريق المالك ، ويستحبّ الإمام أو نائبه ومع الغَيبة الفقيه ( 3 ) . وقال في المنتهى في زكاة الفطرة أيضاً : ويجوز للمالك أن يفرّقها بنفسه بغير خلاف بين العلماء كافّة ، أمّا عندنا فظاهر ، وأمّا عند المخالف فلأنّها من الاُمور الباطنة ، ويستحبّ صرفها إلى الإمام أو مَن نصبه ، لأنّه الحاكم وهو أعرف بمواقعها ولما رواه الشيخ عن أبي عليّ ابن راشد قال : سألته عن الفطرة لمن هي ؟ قال : للإمام . . . ( 4 ) . والشهيد في الدروس لم يتعرّض في البحث عن زكاة الفطرة لمندوبية أو وجوب أدائها إلى الإمام أصلا . فهذه العبارات الّتي نقلناها واضحة الدلالة على جواز صرف المكلّف بنفسه للفطرة الواجبة عليه في مصرفها وعلى أنّ أداءها إلى الإمام أو مَن نصبه مندوب . فلا ينبغي الريب في أنّ المشهور شهرة عظيمة أنّ أداء الفطرة إلى الإمام أو منصوبه مستحبّ وإنّما وجدنا القول بوجوب أدائها إلى الإمام من إطلاق كلام الشيخ المفيد ومن نصّ كلام أبي الصلاح الحلبي والقاضي ابن البرّاج . ومع ذلك كلّه فالأقوى في النظر وجوب أدائها إلى الإمام ، ويمكن الاستدلال لها بالكتاب والسنّة .
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 2 ص 614 . ( 2 ) التذكرة : ج 5 ص 401 المسألة 304 . ( 3 ) قواعد الأحكام : ج 1 ص 360 . ( 4 ) المنتهى : ص 542 س 7 الطبعة الرحلية .