أقوال الفقهاء في المسألة
الرابع من الأموال الّتي بيد وليّ الأمر
زكاة الفطرة
وينبغي أنّ ننبّه هنا أيضاً أنّ زكاة الفطرة أيضاً مثل زكاة الأموال في أنّ لها مصارف مضبوطة كالفقراء والمساكين أو أنّ مصارفها نفس مصارف زكاة المال بعينها فليس المراد بكونها بيد وليّ الأمر أن تكون من أموال وليّ الأمر مثل الأنفال ونصف الخمس بل المراد أنّها يجب أن تؤدّى بيده حتّى تكون مصارفها في مصارفها المقرّرة بيده المباركة .
ولم يتعرّض لحكمها من هذه الجهة كلّ مَن مضى كلامهم في زكاة الأموال وإنّما تعرّض له بعضهم بشرح ما يلي :
فأمّا القائلون بوجوب أداء زكاة الأموال إلى الإمام فقد عدّ أبو الصلاح الحلبي الفطرة في عداد ما وجب اخراجه إلى سلطان الإسلام . وأمّا القاضي ابن البرّاج فقد قال في المهذّب : وإذا كان الإمام ( عليه السلام ) ظاهراً وجب على مَن وجبت عليه الفطرة حملها إليه ليدفعها إلى مستحقّها ، ولا يتولّى هو ذلك بنفسه ، فإن لم يكن الإمام ظاهراً كان عليه حملها إلى فقهاء الشيعة ليضعها مواضعها لأنّهم أعرف بذلك ( 1 ) . ودلالته على وجوب دفع الفطرة أيضاً إلى الإمام إذا كان ظاهراً واضحة .
هامش
( 1 ) المهذّب : ج 1 ص 175 .