مستحقّها إلاّ أنّه يستحبّ له حملها إلى الإمام .
هذا هو أقوال القائلين بوجوب أداء زكاة المال ابتداءاً إلى الإمام ، فقال به في زكاة الفطرة أيضاً المفيد والحلبي وابن البرّاج ولم يقل به الشيخ في نهايته ولا ابن زهرة في الغنية .
وأمّا القائلون باستحباب دفع زكاة المال ابتداءاً إلى الإمام فقد قال مَن تعرّض لهذا الفرع بالاستحباب في زكاة الفطرة أيضاً :
وقد تقدّمت عبارة جمل العلم والعمل للسيّد المرتضى ، وعبارة الشيخ في الخلاف ، وهو ( قدس سره ) لم يتعرّض في المبسوط عند البحث عن زكاة الفطرة استحباب حملها إلى الإمام أصلا ، فهذا مفاد كلمات الأصحاب في اكتب الثلاثة .
وقال ابن حمزة في بحث زكاة الفطرة من الوسيلة : والأولى أن يحملها إلى الإمام إن حضر وإلى الفقهاء إن لم يحضر ليضعوها مواضعها ، وإن قام بنفسه جاز إذا علم مواضعها ( 1 ) .
وقال ابن إدريس في السرائر : وينبغي أن تحمل الفطرة إلى الإمام ليضعها في مواضعها حيث يراه ، فإن لم يكن هناك إمام حملت إلى فقهاء شيعته ليفرّقوها في مواضعها فإنّهم أعرف بذلك ، وإذا أراد الإنسان أن يتولّى ذلك بنفسه جاز له ذلك ( 2 ) .
وقال المحقّق في الشرائع في مصرف الفطرة : وهو مصرف زكاة المال ، ويجوز أن يتولّى المالك إخراجها والأفضل دفعها إلى الإمام أو مَن نصبه ومع التعذّر إلى فقهاء الشيعة .
وقال أيضاً في المختصر النافع في مصرف الفطرة : وهو مصرف زكاة المال ويجوز أن يتولّى المالك إخراجها ، وصرفها إلى الإمام أو مَن نصبه أفضل ، ومع التعذّر إلى فقهاء الإمامية .
وقال أيضاً في المعتبر في زكاة الفطرة : مسألة : يجوز أن يتولّى المالك صرفها
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 131 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 471 .