وليّه ؟ فإن قال قائل : لا ، فلا تراجعه ، وإن أنعم لك منعم فانطلق معه . . . الحديث ( 1 ) .
وهو في موضع الدلالة ومقدار الدلالة مثل صحيحة بريد كما هو واضح .
3 - ومنها موثّق غياث بن إبراهيم المروي عن الكافي عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : كان عليّ صلوات الله عليه إذا بعث مصّدّقه قال له : إذا أتيت على ربّ المال فقل : تصدّق رحمك الله ممّا أعطاك الله ، فإن ولّى عنك فلا تراجعه ( 2 ) .
وموضع الدلالة فيه فقرته الأخيرة وهو - كما ترى - في مقدار الدلالة مثل صحيحة بريد وخبر نهج البلاغة .
4 - ومنها ما مرّ من قول أمير المؤمنين لمصّدّقه - على ما عن كتاب الغارات - : فإن قال قائل منهم لا ، فلا تراجعه .
وقد مضى نقله في عداد الأخبار الدالّة على أخذ الإمام لزكاة الأموال تحت الرقم 4 . ومقدار دلالته مثل صحيح بريد .
5 - ومنها ما رواه المستدرك عن دعائم الإسلام عن عليّ ( عليه السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنّه نهى عن أن يحلف الناس على صدقاتهم قال : « هم فيها مأمونون ( 3 ) .
وواضح أنّ مورده الصدقة الواجبة الأداء كزكاة المال وزكاة الفطرة ، وإلاّ فالمندوب لا يجب أداؤه بالمرّة فلا يستتبع حلفاً على الأداء وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « هم فيها مأمونون » دليل على قبول قولهم في صدقاتهم وهو مطلق من حيث أن يقولوا بأدائها أو أن يقولوا بعدم وجوبها عليهم من رأس . إلاّ أنّ الرواية مرسلة .
فتحصّل : أنّ المستفاد من هذه الأخبار العديدة أنّ قول المكلّف للعامل في زكاة ماله مقبول ، سواء ادّعى أداءها أم ادّعى أنّ الوجوب لم يتعلّق به . والحمد لله .
المسألة الثالثة : إذا كان أداء الزكاة إلى وليّ الأمر واجباً فإنّ أدّاها المكلّف بنفسه إلى
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : قسم الرسائل الرقم 25 ، عنه الوسائل : الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام ج 6 ص 91 الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام ج 6 ص 50 الحديث 5 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : الباب 33 من أبواب المستحقّين للزكاة ج 7 ص 134 الحديث 1 .