تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) وهي البلاد الّتي لا يوجف عليها بخيل ولا ركاب » . . . ( 1 ) . فتفسير الفيء المذكور في الآية بالبلاد المذكورة مع تسلّم الأخبار - كما ستأتي إن شاء الله تعالى - على أنّ ما لا يوجف عليه بخيل ولا ركاب من الأنفال يقتضي إرادة هذه الآية أيضاً لهذا المعنى كما صرّح في الرواية أوّلا بقوله : « فمنه ما هو خاصّ للإمام » فهذه الآية أيضاً بتفسير هذه الرواية من آيات الأنفال . إلاّ أنّ سند الرواية كما مرّ غير معتبر ، مضافاً إلى انها معارضة لصحيحة محمّد ابن مسلم الّتي مرّت ذيل الآية الثانية ، فإنّها صرّحت بأنّ هذه الآية الثالثة بمنزلة المغنم ، « كان أبي يقول ذلك ، وليس لنا فيه غير سهمين ثمّ نحن شركاء الناس في ما بقي » والتقدّم السندي يقتضي عدم اعتبار رواية تفسير النعماني . فتحصّل : أنّ الآية الاُولى من سورة الأنفال والآية السادسة من الحشر بتفسير الأخبار دالّتان على الأنفال للرسول ، وذكر الرسول خاصّة فيهما لا ينافي أن تكون بعده للإمام كما يأتي إن شاء الله في الأخبار . هذا حال الآيات . وأمّا السنّة فالأخبار الواردة على عنوان الأنفال وتعيين مَن هي له أنواع ثلاثة : ( أحدها ) ما يكون بلسان الكتاب الشريف دالاّ على أنها للرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وهي روايات متعدّدة : 1 - منها موثّق زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : ما يقول الله ( يَسَْلُونَكَ عَنِ الاَْنفَالِ قُلِ الاَْنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ) ( 2 ) ؟ قال : الأنفال لله وللرسول ( صلى الله عليه وآله ) ; وهي كلّ أرض جلا أهلها من غير أن يحمل عليها بخيل ولا ركاب ، فهي نفل لله وللرسول ( 3 ) . فالموثّق كما ترى قد تعرّض للآية الشريفة وحكم بأنّ الأنفال لله والرسول كالآية المباركة .
هامش
( 1 و 3 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 370 و 367 الحديث 19 . ( 2 ) الأنفال : 1 .