معناها أنّ الخمس كلّه لهم ، وقد مرّ أنّه يؤوّل إلى أنّ أمر الخمس بيدهم وهو المطلوب . إلاّ أنّ في سنده معلّى بن محمّد الّذي عن النجاشي فيه أنّه مضطرب الحديث والمذهب وكتبه قريبة .
5 - ومثله ما في تفسير العيّاشي عن محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته عن قول الله ( وَاعْلَمُواْ أنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْء فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ) قال : الخمس لله وللرسول وهو لنا ( 1 ) .
ودلالته كما ترى أوضح من خبر محمّد بن مسلم لأظهرية قوله : « وهو لنا » في المطلوب ، إلاّ أنّه مرسل .
6 - ومنها ما رواه العيّاشي عن زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير أنّهم قالوا له : ما حقّ الإمام في أموال الناس ؟ قال : الفيء والأنفال والخمس ، وكلّ ما دخل منه فيء أو أنفال أو خمس أو غنيمة فإنّ لهم خمسه ، فإنّ الله يقول : ( مَّآ أَفَآءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِى مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) . . . الحديث ( 2 ) .
وموضع الدلالة أنّه جعل حقّ الإمام الخمس وصرّح بأنّ لهم خمسه وهو كما مرّ دالّ على المطلوي ولا يناقش فيه بالإضمار فإنّ الظاهر أنّ الضمير في قوله « له » يرجع إلى الإمام المذكور في الخبر السابق عليه في التفسير وهو أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، إلاّ أنّ السند فيه إرسال كسائر أخبار تفسير العيّاشي .
7 - ومنها ما في اُصول الكافي عن محمّد بن زيد الطبري قال : قدم قومٌ من خراسان على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) فسألوه أن يجعلهم في حلّ من الخمس ، فقال : ما أمحل هذا ؟ ! تمحضونا المودّة بألسنتكم وتزوون عنّا حقّاً جعله الله لنا
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ص 62 ، عنه الوسائل : الباب 1 من قسمة الخمس ج 6 ص 358 الحديث 18 .
( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ص 61 الحديث 53 ، عنه الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 373 الحديث 33 .