تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
كما هو المفهوم من النصوص والفتاوى ( 1 ) . وقد تعرّض لها المحقّق الحائري ( قدس سره ) في كتاب الخمس موافقاً لها ( 2 ) . ولم نجد من تأمّل فيها إلاّ السيّد الخوئي ( قدس سره ) ، فإنّه نقل عنه في مستند العروة - بعد تجويزه لإعطاء المكلّف بنفسهم لسهم السادة إلى مستحقّه في زمن الغَيبة - أنّه قال : بل لا يبعد أن يكون الأمر كذلك حتّى في حال الحضور ، فإنّه يجوز الإعطاء إلى الإمام ( عليه السلام ) بما أنّه وليّ الأمر ، وأمّا وجوبه فكلاّ ( 3 ) . والحقّ ما عليه جلّ الأصحاب ويمكن الاستدلال له بطوائف من الأخبار : ( الطائفة الاُولى ) ما يدلّ على أنّ الخمس للإمام ( عليه السلام ) ، وهي أحاديث متعدّدة : 1 - منها صحيحة عليّ بن مهزيار قال : قال لي أبو عليّ بن راشد : قلت له : أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقّك فأعلمت مواليك بذلك ، فقال لي بعضهم : وأيّ شيء حقّه ؟ فلم أدر ما اُجيبه . فقال لي : يجب عليهم الخمس . . . الحديث ( 4 ) . فإنّ ظاهر الجواب أنّ الخمس هو حقّه ، والخمس هو كلّ ما يجب على المكلّف ونصفه سهم الطوائف الثلاث ، وسند الحديث صحيح ، فإنّ أبا عليّ بن راشد - كما مرّ - من الثقات الأعاظم وكان وكيلا لأبي الحسن الهادي ( عليه السلام ) فهو المسؤول عنه . 2 - ومنها ما رواه الشيخ في التهذيب بسند صحيح عن عليّ بن مهزيار عن عليّ بن محمّد [ محمّد بن عليّ ] بن شجاع النيسابوري أنّه سأل أبا الحسن الثالث ( عليه السلام ) عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كرّ ما يزكّى ، فأخذ منه العشر عشرة أكرار وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرّاً وبقي في يده ستّون كرّاً ما الّذي يجب لك من ذلك ؟ وهل يجب
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 109 المسألة الثالثة . ( 2 ) كتاب الخمس : ص 506 . ( 3 ) مستند العروة : كتاب الخمس ص 330 . ( 4 ) التهذيب : ج 4 ص 123 ، عنه الوسائل : الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ج 6 ص 348 الحديث 3 .
الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 199 | الشيخ محمد المؤمن القمي