لأصحابه منه شيء ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : لي منه الخمس ممّا يفضل من مؤنته ( 1 ) .
فقد حكم ( عليه السلام ) بأنّ خمس الربح الفاضل من مؤنة السنة له ، والخمس مفاده كلّ ما وجب عليه ، فيدلّ على المطلوب . نعم إنّ سنده محلّ كلام ، فإنّ ابن شجاع النيسابوري مجهول لم يوثّق .
3 - ومنها ما رواه الشيخ في التهذيب عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : على كلّ امرىءِ غنم أو اكتسب الخمس ممّا أصاب لفاطمة ( عليها السلام ) ولمن يلي أمرها من بعدها من ذرّيتها الحجج على الناس فذاك لهم خاصّة يضعونه حيث شاؤوا إذ حرّم عليهم الصدقة ، حتّى الخيّاط ليخيط قميصًا بخمسة دوانيق فلنا منها دانق . . . الحديث ( 2 ) .
ودلالتها واضحة مثل ما سبقها ، ولعلّ التعبير فيها ابتداءً بأنّ خمس ما اكتسب لفاطمة ( عليها السلام ) لترقيق أمر الخمس في أذهان العامّة لكي يلتفتوا إلى أنّ الخمس الّذي لا يؤدّونه فهو قد جعل لفاطمة ولأهل بيت الرسول صلوات الله عليه وعليهم ، وإلاّ فكما دلّت عليه الأخبار الماضية فهو للأئمّة الحجج على الخلق . وكيف كان فدلالة الرواية واضحة إلاّ أنّ في سندها عبد الله بن القاسم الحضرمي الّذي عن النجاشي في حقّه أنّه كذّاب غال لا يعتمد بروايته .
4 - ومنها ما رواه الكليني عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( وَاعْلَمُواْ أنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْء فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى ) قال ( عليه السلام ) : هم قرابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والخمس لله وللرسول ولنا ( 3 ) .
والدالّ على المطلوب هي فقرتها الأخيرة ، حيث حكم ( عليه السلام ) بأنّ الخمس لله وللرسول ولهم ( عليهم السلام ) ولمّا قد عُلم أنّ ما لله وللرسول فهو لهم ، فلا محالة يكون
هامش
( 1 و 2 ) التهذيب : ج 4 ص 16 و 122 ، عنه الوسائل : الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ج 6 ص 348 و 351 الحديث 2 و 8 .
( 3 ) الكافي : ج 1 ص 539 ، عنه الوسائل : الباب 1 من قسمة الخمس ج 6 ص 357 الحديث 5 .