بمقتضى الحال ، فهو نفسه لا يقطع بذكر الإمام ( عليه السلام ) لها فلا حجّة فيه على تصريح
الإمام بها .
إلاّ أنّ الإنصاف أنّه وإن لم يكن حجّة على تصريحه بها إلاّ أنّ نقلها يبدي الاحتمال المزبور في تلك الأموال ، ومعه لا يتمّ الاستدلال الّذي قدّمناه بهذه الأخبار ، والله العالم . نعم إن قام دليل على الاختصاص بالإمام وسلّمنا اعتبار سند هذا الخبر لم يكن فيه دليل على الخلاف ولا يقوم تعارض بين هذا الخبر وذاك الدليل .
فحيث إنّ دلالة الوجوه الثلاثة الماضية على المطلوب تامّة فالمدّعى ثابت بلا إشكال .
المسألة الخامسة : يجب في زمن الحضور دفع كلّ الخمس إلى الإمام المعصوم ( عليه السلام ) أو إلى وكيله ليأخذ منه نصيب نفسه ويصرف نصيب الطوائف الاُخر إليهم ، فوظيفة مَن عليه الخمس أداء كلّه إلى الإمام وتقسيمه إلى الأصناف من اختيارات الإمام ( عليه السلام ) ووظائفه .
وقد تعرّض لهذه المسألة أصحابنا الكرام ( قدس سرهم ) ممّن قد مضت كلماتهم إمّا بمثل وجوب أدائه إلى الإمام وإمّا بمثل أنّ الإمام يتصدّى تقسيم ذاك النصف الآخر على الطوائف ولازمه أن يؤدّى إليه لكي يتأتّى التقسيم .
ولهذا فقد تعرّض للمسألة الشيخ الصدوق في الهداية ، والشيخ المفيد في المقنعة ، وشيخ الطائفة في النهاية والمبسوط ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي ، وسلاّر في المراسم ، والقاضي ابن البرّاج في المهذّب ، وابن حمزة في الوسيلة ، والكيدري في إصباح الشيعة ، والسيّد أبو المكارم ابن زهرة في الغنية ، وابن پإدريس في السرائر ، والمحقّق الحلّي في الشرائع والمختصر النافع والمعتبر ، والعلاّمة في التذكرة والمنتهى والمختلف والتحرير ، والشهيد في الدروس . وبملاحظة أقوالهم الماضية تجد دلالة كلماتهم على هذا المعنى بوضوح .
وفي الجواهر هنا : يجب ايصال جميع الخمس إلى الإمام ( عليه السلام ) حال حضوره