حال ، فناصباني وأضمرا لي العداوة ( 1 ) .
ورواه الصدوق في العلل والعيون عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار عن أحمد بن الحسين بن سعيد عن محمّد بن جمهور عن أحمد بن الفضل عن يونس بن عبد الرحمن ( 2 ) .
ورواه الكشّي عن عليّ بن محمّد قال : حدّثني محمّد بن أحمد عن أحمد بن الحسين عن محمّد بن جمهور عن أحمد بن الفضل عن يونس بن عبد الرحمن ، في ترجمة يونس ( 3 ) .
والظاهر أنّ الشيخ عن رسالة للكليني ، وكيف كان فسند الشيخ إلى الكليني صحيح وسند الكليني إلى محمّد بن جمهور صحيح ، وأمّا سند الصدوق والكشّي إليه ففيهما أحمد بن الحسين بن سعيد وقد قال النجاشي إنّهم ضعّفوه ونقل تضعيف ابن بابويه له أيضاً ، وأمّا محمّد بن جمهور فعن النجاشي أنّ محمّد بن جمهور أبا عبد الله العمى ضعيف في الحديث فاسد المذهب ، كما أنّ أحمد بن الفضل قيل إنّه واقفيّ لكنّه لم يوثّق .
فملخّص المقال في سند الحديث : أنّه غير معتبر ، اللّهمّ إلاّ أن يقال : إنّ قول الشيخ قبله « فروى الثقات » شاهد على شهادته بثقة رجال الحديث لا سيّما وأنّه أوّل الأحاديث الّتي ذكرها في كتاب الغَيبة بعد ذاك المقال من باب الأنموذج .
وأمّا حدود دلالته فهو إنّما يدلّ على أنّ السبب الأصيل لوقفهم طمعهم في المال الّذي عندهم وليس في نفس هذا الحديث أنّه كان عليهم أن يدفعوه إلى الرضا ( عليه السلام ) لتتمّ دلالته فيحتاج إلى انضمام سائر الأحاديث .
2 - ومنها ما في علل الشرائع بهذا الاسناد المذكور عن محمّد بن جمهور ، وفي عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : حدّثنا أبي ومحمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه )
هامش
( 1 ) الغَيبة : ص 42 - 43 .
( 2 ) علل الشرائع : ص 235 ، عيون أخبار الرضا ( عليهم السلام ) : ج 1 ص 112 .
( 3 ) رجال الكشّي : ص 493 .