تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
كانت غير مستندة إلى المعصوم ( عليه السلام ) - إلاّ أنّها مع ذلك تدلّ على أنّ الخمس الّذي أخذه الإمام ينتقل بعد موته إلى خصوص الإمام الحيّ القائم مقامه . قال الشيخ ( رحمه الله ) في كتاب الغَيبة - عند التعرّض لأمر إمامة الرضا ( عليه السلام ) - : وقد روى السبب الّذي دعا قوماً إلى القول بالوقف ، فروى الثقات أنّ أوّل من أظهر هذا الاعتقاد عليّ بن أبي حمزة البطائني وزياد بن مروان القندي وعثمان بن عيسى الرواسي طمعوا في الدنيا ومالوا إلى حطامها واستمالوا قوماً فبذلوا لهم شيئاً ممّا اختانوه من الأموال نحو حمزة بن بزيع وابن المكاري وكرام الخثعمي وأمثالهم ( 1 ) . فالشيخ كما ترى نسب رواية السبب المذكور للوقف إلى الثقات ، وهو يدلّ بالالتزام على أنّ هؤلاء لو أقرّوا بموته لوجب عليهم أداء الأموال الّتي اختانوها ، ففيه إشارة مّا إلى وجوب تسليمها إلى الإمام القائم بعده ( عليهما السلام ) وهو ما عرفت . وأمّا الأخبار الّتي أشرنا إليها فهي عديدة نذكر طرفاً منها : 1 - فقد روى الشيخ في الكتاب المذكور عن محمّد بن يعقوب [ قائلاً : فروى محمّد بن يعقوب ] عن محمّد بن يحيى العطّار عن محمّد بن أحمد عن محمّد بن جمهور عن أحمد بن المفضّل [ والظاهر : أحمد بن الفضل كما في سائر الكتب ] عن يونس بن عبد الرحمن قال : مات أبو إبراهيم ( عليه السلام ) وليس من قوّامه أحد إلاّ وعنده المال الكثير ، وكان ذلك سبب وقفهم وجحدهم موته طمعاً في الأموال ، كان عند زياد بن مروان القندي سبعون ألف دينار ، وعند عليّ بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار ، فلمّا رأيت ذلك وتبيّنت الحقّ وعرفت من أمر أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ما علمت تكلّمت ودعوت الناس إليه ، فبعثا إليَّ وقالا : ما يدعوك إلى هذا ؟ إن كنت تريد المال فنحن نغنيك وضمنا لي عشرة آلاف دينار ، وقالا : كفّ فأبيت وقلت لهما : إنّا روينا عن الصادقين ( عليهم السلام ) أنّهم قالوا : « إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه فإن لم يفعل سلب نور الإيمان » وما كنت لأدع الجهاد وأمر الله على كلّ
هامش
( 1 ) كتاب غَيبة الشيخ : ص 42 طبعة النجف .