تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
عليهم » يعني فهم أولياء أمر الاُمّة والبلاد الإسلامية ، ومقتضاه أن يكون عليهم سدّ الخلاّت ورفع الحاجات من مثل بناء السبل وتعميرها بأحسن وجه لأن يسهل المسير من قطعة من البلاد الإسلامية إلى اُخرى وبناء القناطر وحفظها وتعميرها وتأسيس الإدارات المختلفة الّتي تحتاج إدارة اُمور الناس إليها قضائية أو إجرائية بأنواعها الكثيرة المختلفة ، كما أنّه قد يهاجم على بعض البلاد الإسلامية بغاة من الداخل فيجب تجهيز الجهاز اللازم لدفعهم وما لم يسيطر الإسلام على كلّ بلاد الأرض ربما يهاجم الكفار على المسلمين فيجب دفعهم ويحتاج إلى جهاز مناسب ، وربما يكون الجهاد لدعوة الكفّار إلى الإسلام لازماً وهو محتاج إلى تجهيز لازم مناسب ، وفي هذه النوائب وسدّ الحاجات ربما تتعقّبها غنائم وأموال تكون بيد أولياء الأمر ، وهكذا . فسهم وليّ الأمر من الخمس اُعدّ لهذه المصالح العامّة ومعه فلا مجال لتقسيم ما لم يصرفه الإمام الحيّ ومات في ورثته كما بيّنّاه . 2 - ومنها ما رواه أبو سيّار مسمع بن عبد الملك - في حديث - قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) حين حملت المال إليه : إنّي كنت وليت البحرين الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم وقد جئتك بخمسها بثمانين ألف درهم وكرهت أن أحبسها عنك وأن أعرض لها وهي حقّك الّذي جعله الله تبارك وتعالى في أموالنا ، فقال : أو مالنا من الأرض وما أخرج الله منها إلاّ الخمس يا أبا سيّار ؟ ! إنّ الأرض كلّها لنا ، فما أخرج الله منها من شيء فهو لنا . . . ( 1 ) . فقد صدّقه وأيّده الإمام ( عليه السلام ) في أنّ الخمس له ، لكن صرّح بأنّ حقّه ليس منحصراً فيه بل إنّ الأرض كلّها وما أخرج الله منها فله ( عليه السلام ) . وقد أسلفنا أنّ معنى كون الأرض لأولياء الأمر ( عليهم السلام ) ليس الملكية الاعتبارية بل معناه أنّ الأرض كلّها
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 408 ، التهذيب : ج 4 ص 144 ، الوسائل : الباب 4 من أبواب الأنفال ج 6 ص 382 الحديث 12 .
الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 192 | الشيخ محمد المؤمن القمي