تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
أقول : أمّا اعتماد الأصحاب وعملهم بهذا الحديث في المواضع والأبواب المختلفة فلو ثبت كان كاشفاً عن اعتبار الحديث بعدما هو معلوم من أنّهم لا يعملون بخبر ضعيف غير ثابت الصدور ، فإذا عملوا هؤلاء بحديث يعلم منه ثبوت اعتبار الحديث ولو بقرائن مختصّة به لم ينقلوها لنا فاعتمادهم وعملهم بالحديث كاشف وحجّة عقلائية على اعتبار سنده . وأمّا مجرّد الإجماع المذكور فالاكتفاء به مشكل وبما أنّ هذا المعنى مبتلى به في بعض آخر من أخبار المسألة فلا بأس بالبحث عنه إجمالا ، فنقول : الأصل في هذا الإجماع هو الكشّي في رجاله فإنّه عدّ جماعات ثلاثة من أصحاب الباقر إلى الرضا ( عليهم السلام ) من أصحاب الإجماع فيه استند جمعٌ من العلماء وعدّوا ما صحّ عنهم صحيحاً ، فاللازم نقل عين عباراته ثمّ التأمّل في مفادها فنقول : قال الكشّي - في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) : ما لفظه - : اجتمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب أبي جعفر ( عليه السلام ) وأبي عبد الله ( عليه السلام ) وانقادوا لهم بالفقه ، فقالوا : فقه الأوّلين ستّة : زرارة ، ومعروف بن خرّبوذ ، وبريد ، وأبو بصير الأسدي ، والفضيل بن يسار ، ومحمّد بن مسلم الطائفي ، قالوا : وأفقه الستّة زرارة . وقال بعضهم مكان أبي بصير الأسدي : أبو بصير المرادي ، وهو ليث بن البختري ( 1 ) .
ثمّ قال أيضاً - تسمية الفقهاء من أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) - : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء وتصديقهم لما يقولون وأقرّوا لهم بالفقه ، من دون اُولئك الستّة الّذين عدّدنا وسمّيناهم ، ستّة نفر : جميل بن درّاج ، وعبد الله ابن مسكان ، وعبد الله بن بكير ، وحمّاد بن عيسى ، وحمّاد بن عثمان ، وأبان بن عثمان . قالوا : وزعم أبو إسحاق الفقيه [ يعني ثعلبة بن ميمون ] أنّ أفقه هؤلاء جميل بن درّاج . وهم أحداث أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : ص 238 تحت رقم 431 . ( 2 ) المصدر السابق : ص 375 تحت رقم 705 .