5 - ومنها ما رواه العيّاشي في تفسيره مرسلا عن محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته عن قول الله : ( وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْء فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى ) قال : الخمس لله والرسول ، وهو لنا ( 1 ) .
وبيان دلالته : أنّه ( عليه السلام ) بعد الحكم في مقام تفسير الآية بأنّ الخمس لله والرسول حكم أيضاً بأنّ الخمس لنا ، فكون الخمس لله والرسول معناه أنّ لكلٍّ منهما سهماً ، فمعنى أنّ الخمس لنا أنّ لنا أيضاً فيه سهماً ، وهو عبارة اُخرى عن ملكيّتهم لسهم ذي القربى .
وأمّا احتمال إرادة أنّ كلّ الخمس لله والرسول وكلّ الخمس لنا فهو خلاف الظاهر .
6 - ومنها ما أرسله العيّاشي عن إسحاق عن رجل قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن سهم الصفوة ، فقال : كان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ; أربعة أخماس للمجاهدين والقوّام ، وخمس يقسّم فيه سهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ونحن نقول : هو لنا والناس يقولون : ليس لكم ، وسهمٌ لذي القربى وهو لنا ، وثلاثة أسهم لليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، يقسّمه الإمام بينهم . . . الحديث ( 2 ) .
فهذا المرسل أيضاً صرّح بأنّ سهم ذي القربى للإمام ( عليه السلام ) ، وحكم أيضاً بأنّ سهم الرسول من الخمس أيضاً للإمام ، وكيف كان فإذا ضمّ إلى صحيح الريّان الماضي كانت النتيجة أنّ سهاماً ثلاثة من الخمس بعد الرسول للإمام وثلاثة منها للأصناف الثلاثة .
فبالجملة : فالعدّة الثانية من الأخبار - وفيها الصحاح - إذا ضمّت إلى العدّة الاُولى كانت النتيجة كما عرفت أنّ نصف الخمس للإمام ( عليه السلام ) . هذا تمام الكلام عن الاستدلال لقول المشهور بالطريقة الاُولى .
الطريق الثاني للاستدلال لقول المشهور بالأخبار هو الرجوع إلى روايات
هامش
( 1 و 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ص 62 و 63 الحديث 56 و 62 ، عنه الوسائل : الباب 1 من أبواب قسمة الخمس الحديث 18 و 19 .