تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرعي ، فلا محالة تكون أقوالهم أقوال العلماء بالشرع لا مجال للاستخفاف بها كما نقلوا أنّه كان لعليّ بن بابويه رسالة كتبها لبعض أولاده وكانت هذه الرسالة رسالة معتبرة عند الأصحاب يرجع العلماء إليها عند فقد النصوص . وبالجملة : فالنظر الأصيل إلى أهمّية أقوال هؤلاء وفتاواهم . وثانياً : أنّ مستند فهم صحّة رواياتهم من عبارة الكشّي إنّما هو تعبير « تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء » كما مرّ بيانه ، وهذا التعبير غير مذكور عند ذكر الطائفة الاُولى - أعني أصحاب الإمامين الباقر والصادق ( عليهما السلام ) المشتركين بينهما - ولا ما يرادفه وإنّما ذكر فيهم أنّ العصابة اجتمعت على تصديق هؤلاء وانقادوا لهم بالفقه ، ومن الواضح أنّه ليس معناه إلاّ الاتفاق على أنّهم أنفسهم صادقون فقهاء وليس فيه أيّ إيماء إلى أنّ كلّ ما يروون عن أيّ أحد فهذه الروايات من غير جهة هؤلاء أنفسهم تعدّ صحاحاً ، فمن الاقتصار في هذه الطائفة في هؤلاء مع ذكره أنّ كلاّ من هذه الطوائف لها حكمٌ واحد وفي مرتبة واحدة يعلم أنّ المقصود من « تصحيح ما صحّ عنهم » أيضاً مجرّد أنّ العصابة لا يتأمّلون في صحّة رواية من جهة أنّ راويها أحد هؤلاء بل يعدّون الرواية من هذه الجهة صحيحة ، فالتصحيح عبارة اُخرى عن التصديق ، فقد أجمعت العصابة على تصديقهم لما يقولون ، وواضحٌ أنّ تصديقهم لا يقتضي أزيد ممّا ذكرنا من عدم إقدامهم على الكذب ، والإجماع عليه معناه عدم الاختلاف بين العصابة في أنّهم صادقون . فالحاصل : أنّه لا يظهر لنا من العبارات المذكورة دلالة على عدّ روايات هؤلاء صحيحة فلا حجّة على المعاملة مع رواياتهم غير معاملة غيرهم ، ومقتضى القواعد عدم حجّية رواية مَن لم يعيّن ولا مَن لم يثبت ثقته . نعم قال الشيخ في العدّة - في أواخر الفصل الخامس من الباب الثاني منه الّذي هو في البحث عن الأخبار ، ولدى البحث عن ترجيح أحد الخبرين المتعارضين على الآخر - ما لفظه :