تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
متعمّدين لخلافه ناقضين لعهده مغيّرين لسنّته ، ولو حملت الناس على تركها وحوّلتها إلى مواضعها وإلى ما كانت في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لتفرّق عنّي جندي حتّي أبقى وحدي أو قليل من شيعتي الّذين عرفوا فضلي وفرض إمامتي من كتاب الله عزّ وجلّ وسنّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أرأيتم . . . - فذكر فرض ردّ اُمور كثيرة إلى مواضعها ورتّب عليه قوله : - إذاً لتفرّقواً عنّي ، ثمّ ذكر أمره بعدم إتيان النوافل في شهر رمضان بالجماعة وامتناع الناس عن امتثاله إلى أن قال : واُعطيت من ذلك سهم ذي القربى الّذي قال الله عزّ وجلّ ( إِنْ كُنتُمْ ءَامَنتُم بِاللَّهِ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ) فنحن والله عنى بذي القربى الّذي قرننا الله بنفسه وبرسوله ( صلى الله عليه وآله ) فقال تعالى : ( مَّآ أَفَآءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِى مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) فينا خاصّة . . . فكذّبوا الله وكذّبوا رسوله وجحدوا كتاب الله الناطق بحقّنا ، ومنعونا فرضاً فرضه الله لنا ، ما لقي أهل بيت نبيّ من اُمّته ما لقينا بعد نبيّنا والله المستعان على من ظلمنا ، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم ( 1 ) . فهذا الحديث المعتبر السند اللائح عليه آثار الصدق يدلّ بوضوح على أنّ أهل بيت النبيّ صلوات الله عليهم هم المراد بذي القربى في آية الخمس ، فإنّ توصيف ذي القربى في قوله ( عليه السلام ) بوصف : « الّذي قال الله عزّ وجلّ : ( إِنْ كُنتُمْ ءَامَنتُم بِاللَّهِ ) الآية » هو الدليل التامّ على أنّ المراد به ذي القربى الوارد في آية الخمس فإنّ هذه الجملة تتمّة آية الخمس . فيدلّ الحديث على ثبوت سهم ذي القربى للأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) كما قال ( عليه السلام ) : « فنحن والله عنى بذي القربى » وواضح أنّ المراد بضمير المتكلّم هنا وفي آخر الحديث هم الأئمّة المعصومون ( عليهم السلام ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 8 ص 58 - 63 ، وقد نقل فقرات منه صاحب الوسائل : الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ج 6 ص 357 الحديث 7 .
الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 156 | الشيخ محمد المؤمن القمي