هو أصل كلّ ماء علم منه أنّ جميع بحار الأرض وبحيراته للإمام ( عليه السلام ) ، هذا تمام الكلام في دلالة الصحيحة .
فالصحيحة تامّة السند والدلالة على أنّ البحار كلّها للإمام إلاّ أنّه لا إشارة فيها على أنّ البحار من الأنفال ، فالبحار ملكٌ للإمام ( عليه السلام ) وإن لم يكن لنا حجّة من طريق هذه الصحيحة على أنّها من الأنفال .
2 - ومثل هذه الصحيحة بل لعلّه هي ما رواه في المستدرك عن فقه الرضا : أروي عن العالم ( عليه السلام ) أنّه قال : ركز جبرئيل ( عليه السلام ) برجله حتّى جرت خمسة أنهار ولسان الماء يتبعه : الفرات ، ودجلة ، والنيل ، ونهر مهربان ، ونهر بلخ ، فما سقت وسقي منها فللإمام والبحر المطيف بالدنيا ( 1 ) .
فهو كما ترى عين الصحيحة إلاّ في لفظة « مهربان » فإنّ الموجود في الصحيحة كما عرفت « مهران » وهو الموافق لكتب اللغة . وكيف كان فمدلوله هو مدلول الصحيحة بعينه . فيدلّ على أنّ البحر المحيط بالدنيا بل البحار والبحيرات كلّها للإمام ( عليه السلام ) .
3 - ومنها ما رواه الكليني والشيخ بإسنادهما الصحيح إلى عمر بن يزيد قال : رأيت مسمعاً بالمدينة قد كان حمل إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) في تلك السنة مالا فردّه أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، فقلت له : لم ردّ عليك أبو عبد الله ( عليه السلام ) المال الّذي حملته إليه ؟ قال : فقال لي : إنّي قلت له حين حملت إليه المال : إنّي كنت ولّيت البحرين الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم وقد جئتك بخمسها بثمانين ألف درهم وكرهت أن أحبسها عنك وأن أعرض لها وهي حقّك الّذي جعله الله تبارك وتعالى في أموالنا ، فقال : أو مالنا من الأرض وما أخرج الله منها إلاّ الخمس ؟ ! يا أبا سيّار إنّ الأرض كلّها لنا ، فما أخرج الله منها من شيء فهو لنا ، فقلت له : وأنا أحمل إليك المال كلّه ؟ فقال : يا أبا سيّار ، قد طيّبناه لك وأحللناك منه ، فضمّ إليك مالك ، وكلّ ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون حتّى يقوم قائمنا فيجبيهم طسق ما كان في أيديهم ويترك
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 7 ص 295 الحديث 2 .