2 - ومنها ما رواه العيّاشي عن الثمالي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول - في الملوك الّذين يقطعون الناس - : وهي من الفيء والأنفال وأشباه ذلك ( 1 ) .
ودلالته على المطلوب واضحة ، إلاّ أنّ مورده ما أقطعوه للناس وأعطوهم فلا يعم ما لو كان بأيديهم من القطائع .
3 - ومنها ما رواه أيضاً عن داود بن فرقد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : بلغنا أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أقطع عليّاً ( عليه السلام ) ما سقى الفرات ، قال ( عليه السلام ) : نعم ، وما سقى الفرات ؟ الأنفال أكثر ممّا سقى الفرات قلت : وما الأنفال ؟ قال ( عليه السلام ) : بطون الأودية ، ورؤوس الجبال والآجام والمعادن وكلّ أرض لم يوجف عليها خيل ولا ركاب وكلّ أرض ميتة قد جلا أهلها وقطائع الملوك ( 2 ) .
فقد عدّ ( عليه السلام ) في آخر كلامه من مصاديق الأنفال قطائع الملوك ، فلا محالة هي للإمام وليّ الأمر ( عليه السلام ) .
فهذه الروايات الثلاث الّتي اُولاها صحيحة السند دلّت على أنّ قطائع الملوك للإمام ، والأخيرتان منها قد تضمّنتا أنّها من الأنفال .
الطائفة الثالثة : ما تدلّ على أنّ صوافي الملوك للإمام ( عليه السلام ) ; وهي رواية حمّاد ابن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح ( عليه السلام ) ففيها - بعد قوله : وله بعد الخمس الأنفال » وعدّ بعض مصاديقها - : وله صوافي الملوك ما كان في أيديهم من غير وجه الغصب ، لأنّ الغصب كلّه مردود ، وهو وارث مَن لا وارث له يعول مَن لا حيلة له ( 3 ) .
فهذه الرواية دلّت على أنّ صوافي الملوك للإمام ( عليه السلام ) ، وظاهر قوله بياناً لها : « ما كان في أيديهم » أنّ الصوافي المذكورة تكون في أيدي الملوك ، فلا محالة ليست شيئاً أعطوه غيرهم .
هامش
( 1 و 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ص 48 و 49 ح 16 و 21 ، الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 372 الحديث 30 و 32 ، البحار : باب الأنفال ج 96 ص 211 و 212 الحديث 11 و 15 .
( 3 ) الكافي : ج 1 ص 542 ، التهذيب : ج 4 ص 130 ، عنهما الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 365 الحديث 4 .