فهو للإمام ( 1 ) . ودلالتها واضحة .
5 - ومنها ما رواه العيّاشي أيضاً عن الثمالي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ( يَسَْلُونَكَ عَنِ الاَْنفَالِ ) قال ( عليه السلام ) : ما كان للملوك فهو للإمام ، قلت : فإنّهم يعطون ما في أيديهم أولادهم ونساءهم وذوي قرابتهم وأشرافهم ، حتّى بلغ ذكر من الخصيان ، فجعلت لا أقول في ذلك شيئاً إلاّ قال : « وذلك » حتّى قال : يعطي منه مائتي الدرهم [ ما بين درهم - خ ل ] إلى المائة والألف . ثمّ قال ( عليه السلام ) : ( هَذَا عَطَآؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَاب ) ( 2 ) .
فصدر الحديث مثل ما مرّ من روايته الاُخرى والموثّقين ، وذيلها يدلّ على أنّ ما في أيديهم لو أعطوه غيرهم من الأقارب والأجانب لأخذ ما أعطوه وكان من الأنفال وللإمام ، وذيله بعد قوله : « حتّى قال » شاهد على أنّه لا فرق في كون ما أعطوه غيرهم من الأنفال بين القليل والكثير .
فلا محالة تدلّ هذه الرواية على أنّ ما كان في أيديهم من الأراضي إذا أعطوه أحداً فهذه الأرض أيضاً تؤخذ ممّن أعطوها ، وسيأتي أنّ هذه بعض أفراد القطائع .
هذه هي الطائفة الاُولى من الأخبار .
الطائفة الثانية : ما تدلّ على أنّ قطائع الملوك للإمام ( عليه السلام ) ، وهي أيضاً أخبار متعدّدة :
1 - ما رواه الشيخ في التهذيب بسند صحيح عن داود بن فرقد قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : قطائع الملوك كلّها للإمام ، وليس للناس فيها شيء ( 3 ) .
فدلالة هذه الصحيحة على أنّ جميع قطائع الملوك للإمام واضحة ، إلاّ أنّه لا تعرّض فيها لأنّها من الأنفال .
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ص 48 ح 17 ، عنه الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 372 الحديث 31 ، البحار : باب الأنفال ج 96 ص 211 الحديث 11 .
( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ص 49 ح 20 ، عنه المستدرك : الباب 2 من أبواب الأنفال ج 7 ص 298 الحديث 3 ، البحار : باب الأنفال ج 96 ص 211 الحديث 14 .
( 3 ) التهذيب : ج 4 ص 134 ، عنه الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ج 6 ص 366 الحديث 6 .