تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
فهذه الطوائف الثلاث قد دلّت على أنّه إذا فتحت أرض الحرب بيد المسلمين فما كان لملوك أهل الحرب وقطائعهم وهكذا صوافي الملوك ممّا كان في أيديهم فهو للإمام وليّ أمر المسلمين ، وقد تضمّنت الطائفة الاُولى أنّ ما كان للملوك فهو من الأنفال ، كما أنّ ظاهر الطائفة الثالثة أنّ صوافي الملوك من الأنفال حيث عدّتها عند عداد الأنفال وعطفت عليها أنّ الإمام وارث مَن لا وارث له وقد عرفت أنّ إرث مَن لا وارث له أيضاً من الأنفال ، وأمّا الطائفة الثانية فصحيحتها إنّما دلّت على أنّ قطائع الملوك للإمام بلا تعرّض لأنّها من الأنفال ، نعم بعض أخبارها الاُخر قد صرّح بأنّها من الأنفال . هذا مقتضى الأخبار وقد مرّت كلمات الأصحاب وأنّ جمعاً منهم صرّحوا بكون القطائع وعِدلها من الأنفال . وبعد ذلك فالمناسب التوجّه إلى المراد من هذه العناوين الواقعة في أخبار الباب ، فنقول : أمّا عنوان « كلّ شيء كان للملوك » فظاهره كلّ ما كان ملكاً لهم فإنّه المستفاد من لفظة اللام الظاهرة في الاختصاص التامّ الّذي هو مساوق للملك ، وعمومه يشمل الأموال المنقولة بأصنافها وغير المنقولة من دارهم وأراضيهم وبساتينهم ، ولا محالة يعمّ الصوافي والقطائع أعني الأراضي الخاصّة الّتي كانت تحت أيديهم ، وأمّا ما أعطوه بالهبة أو معاملة اُخرى غيرهم من الناس بحيث صار لغيرهم فهو خارج عن مدلول « ما كان للملوك » إذ ظاهره ملكيّتهم له بالفعل ، وهذه الأموال الّتي ذكرناها ليست ملكاً لهم بل هي ملك غيرهم . نعم قد مرّ أنّ حديث الثمالي المروي في تفسير العيّاشي - الّذي ذكرناه آخر أخبار الطائفة الاُولى - قد دلّ على أنّ الأموال المنقولة الّتي أعطوها غيرهم فهي أيضاً من الأنفال وتصير ملكاً للإمام ، إلاّ أنّ سنده ضعيف بالإرسال . وأمّا « القطائع » فهي جمع القطيعة ، والقطع الّذي هو مادّة لها بمعنى الفصل ،
الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 111 | الشيخ محمد المؤمن القمي