سويد ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد ، وعن ( 1 ) حماد بن عيسى ، عن
شعيب ، عن أبي بصير .
وعن فضالة ، عن حسين بن عثمان ، عن ابن مسكان ، عن عبد الله
ابن سليمان جميعا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه سئل عن رجل كان
في أرض باردة فتخوف ( 2 ) إن هو اغتسل أن يصيبه عنت من الغسل ، كيف
يصنع ؟ قال : يغتسل وإن أصابه ما أصابه .
قال - وذكر أنه كان وجعا شديد الوجع فأصابته جنابة وهو في مكان بارد ،
وكانت ليلة شديدة الريح باردة - فدعوت الغلمة فقلت لهم : احملوني
فاغسلوني ، فقالوا : إنا نخاف عليك ! فقلت : ليس بد ، فحملوني ووضعوني
على خشبات ، ثم صبوا علي الماء فغسلوني .
( 3904 ) 4 - وعنه ، عن حماد ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم قال : سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل تصيبه الجنابة في أرض باردة ولا يجد الماء ،
وعسى أن يكون الماء جامدا ؟ فقال : يغتسل على ما كان .
حدثه رجل أنه فعل ذلك فمرض شهرا من البرد ، فقال : اغتسل على ما
كان ، فإنه لا بد من الغسل .
وذكر أبو عبد الله ( عليه السلام ) أنه اضطر إليه وهو مريض فأتوه به
مسخنا فاغتسل ، وقال : لا بد من الغسل .
أقول : قد حملوا جميع ما سبق على المتعمد ، بدلالة التصريح في بعضه ،
وقرينة ذكر جنابة الامام وهو منزه عن الاحتلام للنص الوارد في ذلك ، وغير ما
ذكر من القرائن ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) في المصدرين ( و ) بدل ( عن ) وقد كتب المصنف حرف ( و ) فوق كلمة ( عن ) في الأصل .
( 2 ) في نسخة : فيخاف - هامش المخطوط .
4 - التهذيب 1 : 198 / 576 ، والاستبصار 1 : 163 / 564 .