للأول : ما حملك على إقرارك على نفسك ؟ فقال : وما كنت أستطيع أن
أقول ، وقد شهد علي أمثال هؤلاء الرجال وأخذوني وبيدي سكين ملطخ
بالدم والرجل يتشحط في دمه وأنا قائم عليه خفت ( 4 ) الضرب فأقررت ،
وأنا رجل كنت ذبحت بجنب هذه الخربة شاة وأخذني البول فدخلت الخربة
فرأيت الرجل متشحطا في دمه فقمت متعجبا فدخل علي هؤلاء فأخذوني ،
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : خذوا هذين فاذهبوا بهما إلى الحسن ،
وقولوا له : ما الحكم فيهما ، قال : فذهبوا إلى الحسن وقصوا عليه قصتهما ،
فقال الحسن ( عليه السلام ) : قولوا لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن كان
هذا ذبح ذاك فقد أحيى هذا وقد قال الله عز وجل : ( ومن أحياها فكأنما
أحيا الناس جميعا ) ( 5 ) يخلى عنهما ، وتخرج دية المذبوح من بيت المال .
ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم نحوه ( 6 ) .
ورواه أيضا مرسلا نحوه ( 7 ) . ورواه الصدوق باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) نحوه ( 8 ) .
[ 35344 ] 2 - محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : قضى الحسن بن علي
( عليهما السلام ) في حياة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل اتهم بالقتل
فاعترف به ، وجاء الاخر فنفى عنه ما اعترف به من القتل وأضافه إلى نفسه
وأقر به ، فرجع المقر الأول عن إقراره ، بأن يبطل القود فيهما والدية ، وتكون
دية المقتول من بيت مال المسلمين ، وقال : إن يكن الذي أقر ثانيا قد قتل نفسا
هامش
( 4 ) في المصدر : وخفت .
( 5 ) المائدة 5 : 32 .
( 6 ) التهذيب 10 : 173 / 679 .
( 7 ) التهذيب 6 : 315 / 874 .
( 8 ) الفقيه 3 : 14 / 37 .
2 - المقنعة : 115 .