عند الإمام بحق - إلى أن قال : إلا الزاني المحصن فإنه لا يرجمه ( إلا أن ) ( 1 )
يشهد عليه أربعة شهداء ، فإذا شهدوا ضربه الحد مائة جلدة ، ثم يرجمه .
( 34223 ) 16 - وبإسناده عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن
الفرات ، عن الأصبغ بن نباته قال : اتي عمر بخمسة نفر اخذوا في الزنا
فأمر أن يقام على كل واحد منهم الحد ، وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام )
حاضرا فقال : يا عمر ليس هذا حكمهم ، قال : فأقم أنت الحد عليهم ،
فقدم واحدا منهم فضرب عنقه ، وقدم الآخر فرجمه ، وقدم الثالث فضربه
الحد ، وقدم الرابع فضربه نصف الحد ،
وقدم الخامس فعزره فتحير عمر
وتعجب الناس من فعله ! فقال عمر : يا أبا الحسن خمسة نفر في قضية
واحدة أقمت عليهم خمسة حدود ليس شئ منها يشبه الاخر ، فقال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أما الأول فكان ذميا فخرج عن ذمته لم يكن له
حد إلا السيف ، وأما الثاني فرجل محصن كان حده الرجم ، وأما الثالث فغير
محصن حده الجلد ، وأما الرابع فعبد ضربناه نصف الحد ، وأما الخامس
فمجنون مغلوب على عقله .
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم - رفعه - قال : اتي عمر بخمسة ،
وذكر الحديث نحوه ( 1 ) . 17 - ورواه علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) مرسلا ، إلا أنه
قال : ستة نفر ثم قال : وأما الخامس فكان ذلك عنه بالشبهة فعزرناه
وأدبناه ، وأما السادس فمجنون مغلوب على عقله سقط عنه التكليف .
أقول : رواية الكليني والشيخ محمولة على بقاء شعور في الجملة
للمجنون ، ورواية علي بن إبراهيم على عدمه .
هامش
( 1 ) في المصدر : حتى .
16 - التهذيب 10 : 50 : / 188 .
( 1 ) الكافي 7 : 265 / 26 .
17 - تفسير القمي 2 : 96 .