محمد بن خالد ، عن عمرو بن عثمان ، وعن أبيه جميعا ، عن هارون بن
الجهم ، عن محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر وأبا عبد الله ( عليهما
السلام ) يقولان : بينما الحسن بن علي في مجلس أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) إذ أقبل قوم فقالوا : يا أبا محمد أردنا أمير المؤمنين ، قال : وما
حاجتكم ؟ قالوا : أردنا أن نسأله عن مسألة ، قال : وما هي تخبرونا بها ؟
قالوا : امرأة جامعها زوجها ، فلما قام عنها قامت بحموته ( 1 ) فوقعت على
جارية بكر فساحقتها فوقعت ( 2 ) النطفة فيها فحملت ، فما تقول في هذا ؟ فقال
الحسن : معضلة وأبو الحسن لها ، وأقول فان أصبت فمن الله ومن
أمير المؤمنين ، وإن أخطأت فمن نفسي ، فأرجو أن لا أخطئ إن شاء الله :
يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أول وهلة ، لأن الولد لا
يخرج منها حتى تشق فتذهب عذرتها ، ثم ترجم المرأة لأنها محصنة ، وينتظر
بالجارية حتى تضع ما في بطنها ويرد الولد إلى أبيه صاحب النطفة ، ثم تجلد
الجارية الحد ، قال : فانصرف القوم من عند الحسن ( عليه السلام ) فلقوا
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : ما قلتم لأبى محمد ؟ وما قال لكم ؟
فأخبروه ، فقال : لو أنني المسؤول ما كان عندي فيها أكثر مما قال ابني .
( 34475 ) 2 - وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ،
عن علي ابن أبي حمزة ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) قال : دعانا زياد ، فقال : إن أمير المؤمنين كتب إلى أن أسألك هذه
المسألة فقلت : وما هي ؟ قال : رجل أتى امرأته فاحتملت ماءه فساحقت به
جارية فحملت ، قلت له : سل عنها أهل المدينة ، فالقى إلى كتابا فإذا فيه :
سل عنها جعفر بن محمد ، فان أجابك وإلا فاحمله إلى ، قال : فقلت له :
ترجم المرأة وتجلد الجارية ويلحق الولد بأبيه ، قال : ولا أعلمه إلا قال :
وهو ابتلى بها .
هامش
( 1 ) حموة الشئ : شدته وسورته . ( انظر الصحاح - حمى - 6 : 2330 ) .
( 2 ) في المصدر : فألقت .
2 - الكافي 7 : 203 / 2 .