السندي ، عن محمد ابن عمرو بن سعيد ، عن بعض أصحابنا ، قال : أتت
امرأة إلى عمر فقالت : أمير المؤمنين إني فجرت فأقم في حد الله ، فأمر
برجمها ، وكان علي ( عليه السلام ) حاضرا ، فقال له : سلها كيف فجرت ؟
قالت : كنت في فلاة من الأرض فأصابني عطش شديد ، فرفعت لي خيمة ،
فأتيتها فأصبت فيها رجلا أعرابيا ، فسألته الماء فأبى علي أن يسقيني إلا أن
أمكنه من نفسي ، فوليت منه هاربة ، فاشتد بي العطش ، حتى غارت عيناي
وذهب لساني ، فلما بلغ مني أتيته فسقاني ، ووقع على ، فقال له علي ( عليه
السلام ) : هذه التي قال الله عز وجل : " فمن اضطر غير باع ولا عاد " ( 1 )
هذه غير باغية ولا عادية إليه فخلى سبيلها ، فقال عمر : لولا علي لهلك عمر .
ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن عمرو بن سعيد مثله ( 2 ) .
( 34347 ) 8 - محمد بن محمد المفيد في ( الارشاد ) قال : روى العامة
والخاصة أن امرأة شهد عليها الشهود ، أنهم وجدوها في بعض مياه العرب مع
رجل يطؤها وليس ببعل لها ، فأمر عمر برجمها ، وكانت ذات بعل ،
فقالت : اللهم إنك تعلم أنى بريئة ، فغضب عمر ، وقال : وتجرح الشهود
أيضا ؟ ! فقال : أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ردوها واسألوها ، فلعل لها
عذرا ، فردت وسئلت عن حالها فقالت : كان لأهلي إبل فخرجت مع إبل
أهلي وحملت معي ماء ، ولم يكن في إبلي ( 1 ) لبن ، وخرج معي خليطنا وكان
في إبل ، فنفد مائي فاستسقيته فأبى أن يسقيني حتى أمكنه من نفسي
فأبيت ، فلما كادت نفسي أن تخرج أمكنته من نفسي كرها ، فقال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الله أكبر " فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 173 والأنعام 6 : 145 والنحل 16 : 115 .
( 2 ) الفقيه 4 : 25 / 60 .
8 - الارشاد 110 .
( 1 ) في المصدر : إبله لبن .