أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : أتاه رجل بالكوفة ، فقال : يا
أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني ، ثم ذكر أنه أقر أربع مرات - إلى أن
قال : فأخرجه إلى الجبان فقال : يا أمير المؤمنين أنظرني اصلى ركعتين ،
ثم وضعه في حفرته - إلى أن قال : فأخذ حجرا فكبر أربع ( 1 ) تكبيرات ثم
رماه بثلاثة أحجار في كل حجر ثلاث تكبيرات ، ثم رماه الحسن ( عليه
السلام ) مثل ما رماه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ثم رماه الحسين ( عليه
السلام ) فمات الرجل ، فأخرجه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأمر فحفر له
وصلى عليه ودفنه ، فقيل : يا أمير المؤمنين ألا تغسله ؟ فقال : قد اغتسل بما
هو طاهر إلى يوم القيامة لقد صبر على أمر عظيم .
ورواه علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) عن أبيه ، عن أبي نجران ،
عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
نحوه ( 2 ) .
( 34320 ) 5 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن
فضالة ، عن أبان عن الحسين بن كثير ، عن أبيه ، قال : خرج
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بسراقة الهمدانية ( 1 ) ، فكاد الناس يقتل بعضهم
بعضا من الزحام ، فلما رأى ذلك أمر بردها حتى إذا خفت الزحمة أخرجت
وأغلق الباب فرموها حتى ماتت ، قال : ثم أمر بالباب ففتح قال : فجعل كل
من يدخل يلعنها ، قال : فلما رأى ذلك نادى مناديه ، أيها الناس ارفعوا
ألسنتكم عنها فإنه لا يقام حد إلا كان كفارة ذلك الذنب كما يجزي الدين
بالدين .
هامش
( 1 ) في المصدر : ثلاث .
( 2 ) تفسير القمي 2 : 96 .
5 - التهذيب 10 : 47 / 174 .
( 1 ) في الفقيه : شراحة الهمدانية .