المسلمين ، وإنما جعل الجماعة والاجتماع إلى الصلاة لكي يعرف من يصلي
ممن لا يصلي ، ومن يحفظ مواقيت الصلاة ممن يضيع ، ولولا ذلك لم يمكن
أحد أن يشهد على آخر بصلاح ، لأن من لا يصلي لا صلاح له بين
المسلمين ، فان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هم بأن يحرق قوما في
منازلهم لتركهم الحضور لجماعة ( 5 ) المسلمين ، وقد كان فيهم من يصلي في
بيته فلم يقبل منه ذلك ، وكيف يقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممن جرى
الحكم من الله عز وجل ومن رسوله ( صلى الله عليه وآله ) فيه الحرق في
جوف بيته بالنار ، وقد كان يقول ( 6 ) : لا صلاة لمن لا يصلي في المسجد مع
المسلمين إلا من علة .
( 34033 ) 2 - ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن
محمد بن موسى ، عن الحسن بن علي ، عن أبيه ، عن علي بن عقبة ، عن
موسى بن أكيل النميري عن ابن أبي يعفور نحوه إلا أنه أسقط قوله : فإذا
كان كذلك لازما لمصلاه - إلى قوله : ومن يحفظ مواقيت الصلاة ممن
يضيع ، وأسقط قوله : فان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هم بأن يحرق
- إلى قوله : بين المسلمين وزاد : وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
لا غيبة إلا لمن صلى في بيته ، ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة
المسلمين وجب على المسلمين غيبته ، وسقطت بينهم عدالته ، ووجب
هجرانه ، وإذا رفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذره ، فان حضر جماعة
المسلمين ، وإلا أحرق عليه بيته ، ومن لزم جماعتهم حرمت عليهم غيبته ،
وثبتت عدالته بينهم .
( 34034 ) 3 - وباسناده عن يونس بن عبد الرحمن ، عن بعض رجاله ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن البينة إذا أقيمت على
هامش
( 5 ) في نسخة : في جماعة ( هامش المخطوط )
( 6 ) في المصدر زيادة : رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
2 - التهذيب 6 : 241 / 596 والاستبصار 3 : 12 / 33
3 - الفقيه 3 : 9 / 29