( عليه السلام ) قال : لا تجوز شهادة العبد المسلم على الحر المسلم .
أقول : ذكر الشيخ أن وجه الجمع أحد وجهين : إما أن نحملها
- يعني الأخبار الأخيرة - على التقية لما تقدم ( 1 ) ، وإما أن نحملها على أن
شهادة المماليك لا تقبل لمواليهم للتهمة ، وتقبل لمن عداهم .
( 33906 ) 13 - وعنه ، عن محمد بن عيسى ، عن عبد الله بن المغيرة ،
عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم
السلام ) أن شهادة الصبيان إذا شهدوا وهم صغار جازت إذا كبروا ما لم
ينسوها ، وكذلك اليهود والنصارى إذا أسلموا جازت شهادتهم والعبد إذا
شهد بشهادة ثم أعتق جازت شهادته إذا لم يردها الحاكم قبل أن يعتق وقال
علي ( عليه السلام ) : وإن أعتق لموضع الشهادة لم تجز شهادته .
ورواه الصدوق باسناده عن إسماعيل بن أبي زياد ( 1 )
أقول : حمل الشيخ قوله : إذا لم يردها على كون الرد لفسق
ونحوه ، وحمل قوله : وإن أعتق " الخ " على أنه إذا أعتقه مولاه ليشهد له لم
تجز شهادته ، وكذلك قال الصدوق .
( 33907 ) 14 - وباسناده عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير
قال : سألته عن شهادة المكاتب كيف تقول فيها ؟ قال : فقال : تجوز على
قدر ما أعتق منه إن لم يكن اشترط عليه أنك إن عجزت رددناك ، فإن كان
اشترط عليه ذلك لم تجز شهادته حتى يؤدي أو يستيقن أنه قد عجز ، قال :
فقلت : فكيف يكون بحساب ذلك ؟ قال : إذا كان أدى النصف أو الثلث
فشهد لك بألفين على رجل أعطيت من حقك ما أعتق النصف من الألفين .
هامش
( 1 ) تقدم في الأحاديث 1 و 2 و 3 و 5 من هذه الأبواب
13 - التهذيب 6 : 250 / 643 والاستبصار 3 : 18 / 51
( 1 ) الفقيه 3 : 28 / 80 وفيه : عن إسماعيل بن مسلم
14 - التهذيب 6 : 279 / 767